فند الفرنسي لوران ميكيز، مدير فريق ريد بول الحالي، الادعاءات التي أطلقها سلفه كريستيان هورنر حول فقدان الفريق لثقته بنفسه وقدراته التنافسية. وأكد ميكيز أن الفريق لا يزال يحتفظ بهويته القوية رغم التغييرات الإدارية الكبيرة التي شهدها مؤخراً. تأتي هذه التصريحات رداً على انتقادات هورنر التي طالت الأداء العام للمنظومة.
وكان كريستيان هورنر قد غادر منصبه في يوليو من العام الماضي بعد مسيرة مهنية استمرت لعقدين من الزمن، حقق خلالها نجاحات تاريخية للفريق. وأشار هورنر في تصريحات ترويجية لكتابه الجديد إلى أن الأجواء الداخلية في ريد بول شهدت تحولاً سلبياً منذ رحيله. واعتبر المدير السابق أن الفريق يفتقد حالياً للبوصلة التي كانت توجهه نحو منصات التتويج.
من جانبه، أعرب ميكيز عن احترامه لتاريخ هورنر الطويل مع الفريق، لكنه شدد على أن الرؤية الحالية من الداخل تختلف جذرياً عما يروج له المدير السابق. وأوضح ميكيز أن الفريق يمتلك منظوراً مغايراً تماماً للواقع الميداني والروح السائدة بين المهندسين والسائقين. وأكد أن التقييمات الخارجية لا تعكس دائماً حقيقة ما يجري خلف الكواليس في ورش العمل.
وشدد المدير الفرنسي على أن القوة الحقيقية لريد بول ظهرت بوضوح خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث تكاتف الجميع لتجاوز العقبات التقنية. وأشار إلى أن الروح الجماعية كانت العامل الحاسم في عبور مرحلة وصفت بأنها الأصعب في تاريخ الفريق الحديث. واعتبر أن التماسك في الأوقات الصعبة هو ما يميز الفرق الكبرى عن غيرها في عالم الفورمولا 1.
وعانى الفريق من بداية متعثرة في الموسم الحالي نتيجة التغييرات الجذرية في اللوائح الفنية التي أقرها الاتحاد الدولي للسيارات. واجه المهندسون تحديات معقدة تتعلق بتصميم هيكل السيارة الجديد ومدى توافقه مع الديناميكا الهوائية المطلوبة. ومع ذلك، نجح الفريق في إظهار مرونة عالية في التعامل مع هذه المعطيات الجديدة وتطوير السيارة تدريجياً.
أفادت مصادر بأن التحسن الملحوظ في أداء ريد بول تجلى بوضوح في السباقات الأخيرة التي أقيمت في القارة الآسيوية. حيث تمكن السائق الهولندي ماكس فيرستابن من حصد المركز الأول في سباقي ماليزيا وسنغافورة على التوالي. هذه الانتصارات أعادت الثقة للفريق وأثبتت أن السيارة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات رغم البداية البطيئة.
التعليقات (0)