أكد وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية أن شجرة الزيتون تمثل رمزاً للهوية الوطنية والذاكرة التاريخية والتراث الفلسطيني، وتجسّد ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه وتمسكه بها عبر الأجيال، مشدداً على أن حمايتها وحماية المزارعين واجب وطني في ظل الاعتداءات التي تستهدف الأراضي والأشجار ومصادر رزق المواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح مهرجان قطف الزيتون السنوي السادس والعشرين في محافظة بيت لحم، تحت شعار "شجرة السماء في عين النار"، بحضور محافظ بيت لحم، ورئيس البلدية، ورئيس الغرفة التجارية، ورئيس الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الاردن وفلسطين ورئيس المركز البيئي، ورئيس الجمعية النسوية للتنمية الريفية وعدد من المؤسسات والجمعيات ذات العلاقة.
هذا وأشار الوزير إلى أن عمليات قطف الزيتون وصلت إلى نحو 60% من المحصول، مؤكداً مواصلة جهود الوزارة وشركائها لإسناد المزارعين وتسهيل وصولهم إلى أراضيهم. كما لفت إلى حجم الخسائر في قطاع غزة، حيث جرى تدمير واقتلاع نحو 1.62 مليون شجرة زيتون من أصل قرابة 1.8 مليون شجرة.
وشدد سليمية على أهمية حماية المنتج الوطني وتعزيز تسويق زيت الزيتون الفلسطيني، مشيراً إلى قرار الحكومة وقف استيراد زيت الزيتون والزيتون ومكافحة تهريبهما من الخارج، بما يحمي الإنتاج المحلي ويدعم المزارعين. وقال: "زيتوننا موجود، ونحن موجودون، ولا مجال لغير ذلك".
وأوضح أن الحملة الوطنية لموسم قطف الزيتون تشهد توسعاً في دور البلديات والمجالس المحلية والهيئات المحلية في قيادة الأنشطة الميدانية، بالشراكة مع وزارة الزراعة والمؤسسات الداعمة، بما يعزز مشاركة المجتمع المحلي في إسناد المزارعين وحماية محصولهم.
واستعرض الوزير كذلك جهود الوزارة في متابعة سوق الحلال النموذجي، وحصر الأضرار الزراعية وتعويض المتضررين، ضمن برنامج المساعدات الزراعية الممول من الاتحاد الأوروبي.
التعليقات (0)