حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تفاقم أزمة النزوح في قطاع غزة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي وتدهور الأوضاع الإنسانية، مع اضطرار غالبية الفلسطينيين إلى مواجهة شتاء رابع في خيام مهترئة لا تقيهم الأمطار والبرد، وسط تضاؤل فرص عودتهم إلى مناطقهم التي هُجّروا منها.
وقال رئيس المكتب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونغاي، في تقرير أممي، إن كابوس النزوح في غزة بات حاداً ومزمناً في آن واحد، مشيراً إلى أن معظم الفلسطينيين يعيشون عامهم الرابع من النزوح، ويواجهون شتاءهم الرابع في خيام واهية لا تصمد أمام الأمطار، بينما لا يزالون عرضة للقصف الإسرائيلي.
ودعا سونغاي إلى إنهاء هذه المعاناة، قائلاً: "ليكن هذا هو الأخير"، في إشارة إلى ضرورة ألا يضطر الفلسطينيون إلى قضاء شتاء آخر في ظروف النزوح القاسية.
وأوضح أن الفلسطينيين الذين نزحوا قبل إعلان وقف إطلاق النار لا يملكون أملاً واضحاً في العودة إلى المناطق التي فروا منها، إذ يتعذر الوصول إلى معظمها لوقوعها خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، فضلاً عن استمرار تعرضهم لموجات نزوح متكررة.
وفي أغسطس/آب الماضي، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نحو 2.15 مليون نازح يعيشون ظروفاً إنسانية قاسية، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية.
وفي 23 سبتمبر/أيلول الماضي، أفاد المكتب بأن أكثر من 60% من خيام النازحين أصبحت مهترئة وتحتاج إلى استبدال فوري، موضحاً أن نحو 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفاً لم تعد صالحة للاستخدام.
التعليقات (0)