أوضح تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية لم يعد يقتصر على اعتداءات المستوطنين على المزارعين ومحاصيلهم، بل بات جزءا من صراع أوسع على الأرض، تتداخل فيه السياسات العسكرية والاستيطانية والخطابات الدينية والأمنية، بهدف تقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.
ووثّق المكتب الوطني، منذ بدء الموسم وحتى نهاية الشهر الجاري، أكثر من 500 اعتداء نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال في نحو 200 تجمع فلسطيني، تركز معظمها في محافظات جنين ونابلس وسلفيت ورام الله والبيرة. كما مُنع المزارعون من قطف الزيتون بالكامل في عشرات المواقع، وسُجلت أكثر من 150 حالة سرقة للمحصول.
وأشار التقرير إلى أن محافظة نابلس سجلت العدد الأكبر من اعتداءات المستوطنين المباشرة، التي شملت تخريب الأشجار وسرقة المحاصيل، ما حرم مزارعي عشرات القرى من جني محصولهم، وأخرج مساحات واسعة من الأراضي من دائرة الإنتاج الفعلي. أخبار ذات صلة 409 اعتداءات للاحتلال والمستوطنين على موسم الزيتون خلال ثلاثة أسابيع موسم الزيتون تحت إرهاب المستوطنين بالضفة.. اعتداءات تهدد الأرض وتسرق الهوية الفلسطينية
وتطرق التقرير إلى فتوى الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور، الصادرة في 16 تشرين الأول الجاري، والتي أجاز فيها للمستوطنين قطف الزيتون من الأراضي الفلسطينية، استنادا إلى تأويلات دينية تدعي أن ملكية تلك الأراضي تعود لليهود، معتبرا أن قطف المحاصيل الفلسطينية يندرج ضمن ما وصفه بـ"احتلال الأرض".
ولفت إلى أن هذه الفتوى تأتي في سياق فتاوى ومواقف سابقة لحاخامات إسرائيليين شرّعت الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين ومحاصيلهم الزراعية، بما فيها كتاب "عقيدة الملك" للحاخامين يتسحاق شابيرا ويوسف إيليتسور، الذي تضمن تبريرات دينية لاستباحة ممتلكات غير اليهود في أوقات الصراع.
وبحسب تقديرات وزارة الزراعة، تراجع إنتاج زيت الزيتون هذا الموسم إلى ما بين 10 آلاف و11 ألف طن، مقارنة بالتقديرات الأولية التي بلغت نحو 21 ألف طن، فيما تهدد الاعتداءات ومنع الوصول إلى الأراضي، خاصة الواقعة خلف الجدار وقرب المستوطنات، بضياع قطاف نحو نصف المساحات المزروعة في عدد من المحافظات.
التعليقات (0)