متابعة قدس الإخبارية: لم تكن علاقة قائد كتائب القسام محمد الضيف بالضفة الغربية محطة عابرة في مسيرته، بل شكّلت جانبًا من تصوره للعمل العسكري، في مرحلة مبكرة سبقت توليه قيادة القسام، وامتدت آثارها إلى محطات لاحقة، وصولًا إلى معركتي «سيف القدس» و«طوفان الأقصى».
وتعيد حلقة برنامج «ما خفي أعظم»، التي بثتها قناة الجزيرة، تسليط الضوء على انتقال الضيف من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بعدما ضاقت مساحة العمل في القطاع بفعل شح السلاح. ويقول الضيف إن الشهيد محيي الدين الشريف، الذي كان يوصف بالمهندس الثاني في القسام، أوصله إلى بيت لحم، ومنها بدأ بناء صلات في الخليل والقدس.
ومن أبرز الأسماء التي حضرت في شهادة محمد الضيف محمد عزيز رشدي، المعروف بلقب «الحاج بركات»، وهو أحد وجوه الرعيل الأول للعمل المقاوم في جنوب الضفة الغربية.
واستعاد الضيف لقاءه برشدي عقب وصول مجموعته من غزة إلى الضفة، واصفًا اللقاء بأنه «حار وغريب جدًا»، إذ فوجئ رشدي بوصول مجموعة تحمل أسلحتها، وقال مستغربًا: «أنتم جايينا بجيش».
وتكشف هذه الشهادة جانبًا من الدور الذي اضطلع به رشدي في استقبال المجموعة القادمة من غزة، وربطها بالمجموعات الموجودة في الضفة، في مرحلة مبكرة من تشكل البنية العسكرية للقسام. كما تحدث محمد الضيف عن نقاشهما بشأن طبيعة تشكيل المجموعات، مشيرًا إلى أنهما لم يعتمدا الفصل بين أبناء غزة والضفة، بل اتجها إلى تشكيل مجموعات متداخلة، بما يعزز العمل المشترك بين القادمين من القطاع والعناصر الموجودة في الضفة.
ولم يكن رشدي مجرد اسم ورد في شهادة الضيف؛ فقد برز خلال الانتفاضة الأولى في النشاط الطلابي والتنظيمي، ثم أصبح من الشخصيات المطاردة في جنوب الضفة. واستشهد في سبتمبر 1993، خلال اشتباك مع قوات الاحتلال في وادي سعير قرب الخليل، بعدما طلب من رفاقه الانسحاب وبقي لتغطيتهم.
التعليقات (0)