ولم تعد الحروب تخاض بالأسلحة وحدها، فالحسابات المصرفية والتحويلات المالية وصادرات النفط أصبحت أدوات ضغط قادرة على إرباك اقتصادات الدول ورفع تكلفة قراراتها السياسية.
وبحسب ما ورد في حلقة (2026/10/31) من برنامج "الدحيح" الذي يبث على منصة "AJ+" ويمكن متابعتها من خلال هذا الرابط، تعود جذور سلاح العقوبات إلى الحرب العالمية الأولى عام 1914، حين لجأت بريطانيا وفرنسا إلى خنق التجارة العالمية بدلا من المواجهة العسكرية.
وتسبب الحصار حينها في مقتل نحو 400 ألف في ألمانيا، و500 ألف في الدولة العثمانية جراء الجوع، lما دفع الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون إلى وصف الحصار الاقتصادي بأنه "نظام أحسن من الحرب ذاتها".
ويشير البرنامج إلى أن اتفاقية "بريتون وودز" عام 1944 ربطت العملات بالدولار، مانحة أمريكا قوة مراقبة كل التحويلات وقطعها، وهي سيطرة تتجسد في "سويفت" التي تحولت بعد 2001 إلى مراقبة مالية عالمية.
ويكشف بنك "دلتا آسيا" بماكاو كيف تحولت المادة 311 من قانون "باتريوت" إلى أداة خنق، حين صنفته واشنطن عام 2005 جهة لغسل الأموال، فتجمدت 25 مليون دولار لكوريا الشمالية، لتضطر للتفاوض سريعا.
وفي هذا السياق، يوضح المسار الإيراني اعتماد "العقوبات الثانوية" مع غرامات ملياري دولار على "إتش إس بي سي" عام 2012، و9 مليارات على "بي إن بي باريبا" عام 2014.
التعليقات (0)