فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً موسعاً في سلسلة من عمليات المراهنات المشبوهة التي طالت جوائز الكرة الذهبية لعام 2024. وجاء هذا التحرك بعد رصد توقعات دقيقة للغاية للترتيب النهائي للمراكز الخمسة الأولى قبل الإعلان الرسمي عنها، مما أثار شكوكاً حول نزاهة العملية السرية.
أفادت مصادر صحفية بأن مجلة "فرانس فوتبول"، الجهة المنظمة للجائزة، تواصلت رسمياً مع الشرطة الفرنسية للوقوف على ملابسات الواقعة. وتهدف هذه الخطوة إلى كشف كيفية وصول معلومات حساسة إلى مراهنين تمكنوا من تحقيق أرباح طائلة تجاوزت 200 ألف دولار أمريكي.
كشفت التحقيقات الأولية عن وجود 12 حساباً على منصة "بولي ماركت" الأمريكية المتخصصة في التوقعات المعتمدة على العملات المشفرة. ووضعت هذه الحسابات رهانات إجمالية فاقت قيمتها 264 ألف دولار على نتائج محددة بدقة متناهية قبل انطلاق الحفل الرسمي في العاصمة البريطانية.
أثارت الدقة الاستثنائية التي أظهرتها هذه الحسابات تساؤلات جدية حول احتمال حدوث تسريب للنتائج السرية من داخل أروقة التنظيم. وتطابق الترتيب الذي راهنت عليه هذه الحسابات مع النتائج النهائية التي أُعلنت في مسرح لندن بالاديوم، وهو ما اعتبره مراقبون أمراً يتجاوز حدود المصادفة.
توج النجم الإنجليزي هاري كين بالجائزة متفوقاً على الفرنسي كيليان مبابي والإسباني لامين جمال، بينما حل رودري رابعاً وليونيل ميسي خامساً. والمثير للدهشة أن هذا الترتيب الخماسي جاء مطابقاً تماماً لما توقعته الحسابات محل التحقيق، وفقاً لما كشفته منصة "أبسايد" الإعلامية الفرنسية.
أوضح رافائيل بوتار، الشريك المؤسس لمنصة "أبسايد" أن فريقه التقني رصد إنشاء 12 حساباً مريباً في الفترة ما بين الأول والعشرين من أكتوبر الماضي. وأظهرت هذه الحسابات أنماطاً سلوكية متشابهة بشكل لافت، مما عزز فرضية ارتباطها بشخص واحد أو مجموعة منظمة تديرها.
التعليقات (0)