شهد متحف مؤسسة ماجناني روكا بالقرب من مدينة بارما الإيطالية عملية سطو محكمة نفذها شخصان تسللا عبر نافذة محطمة مستخدمين مصابيح للرأس. وقام اللصوص بإنزال لوحات فنية نادرة لفنانين عالميين مثل سيزان ورينوار وماتيس بكل هدوء من على الجدران.
استغرقت العملية ثلاث دقائق فقط، حيث تم تسليم الأعمال الفنية التي تُقدر قيمتها بنحو 9 ملايين يورو إلى شريك ثالث كان ينتظرهم في الخارج. ولتشتيت انتباه الحراس، قام شخص رابع باستخدام مطفأة حريق فور انطلاق صفارات الإنذار، مما سهل فرار العصابة.
أعرب ستيفانو روفي، مدير المؤسسة الخاصة التي تدير المتحف، عن صدمته من الحادثة، مشيراً إلى أن كل الاحتمالات السيئة التي كان يخشاها قد وقعت بالفعل. وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من السرقات التي استهدفت متاحف في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا مؤخراً.
يرى خبراء في الجرائم المرتكبة ضد التراث الثقافي أن ما يحدث هو نتيجة لما يُعرف بـ "تأثير اللوفر"، في إشارة إلى السطو الذي تعرض له المتحف الباريسي الشهير العام الماضي. وأوضح الباحث مارك بالسيلس أن نجاح السطو على مؤسسة كبرى كاللور يغري المجرمين باستهداف المتاحف الأصغر.
تتزايد المخاوف من استهداف المؤسسات الفنية الصغيرة التي تمتلك موارد محدودة لحماية مقتنياتها الثمينة مقارنة بالمتاحف الوطنية الكبرى. وقد سُجلت حوادث اختفاء لأعمال فنية في صقلية والريفييرا الفرنسية خلال الأشهر القليلة الماضية بشكل متتابع.
في إسبانيا، امتدت يد اللصوص إلى مئات العملات الذهبية التاريخية في متاحف باداخوز وألباسيتي، بالإضافة إلى كنز أثري يعود للعصر البرونزي. وتعكس هذه الحوادث ثغرات أمنية واضحة في منظومة حماية التراث الأوروبي التي تعاني من نقص التمويل.
التعليقات (0)