f 𝕏 W
أوتاد العار ومقابر الكرامة - الخيام معتقل مفتوح في وجه الضمير الإنساني

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أوتاد العار ومقابر الكرامة - الخيام معتقل مفتوح في وجه الضمير الإنساني

مقال حسين حماد يتراجع الظل وينكشف الجسد العاري أمام صقيع الشتاء ولهيب الصيف، فيفقد الكلام طهارته إن لم يكن صرخة مدوية في وجه عالم ماتت ضمائره

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تصف مقالة خارجية الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة، حيث يعيش مئات الآلاف من النازحين في خيام بدائية بعد تدمير منازلهم. يواجه السكان ظروفاً قاسية من البرد والرطوبة ونقص الاحتياجات الأساسية، بينما يتحمل الأطفال والنساء العبء الأكبر من هذه المعاناة، مما يؤثر على صحتهم وتعليمهم وسلامتهم.
أبرز النقاط

يتراجع الظل وينكشف الجسد العاري أمام صقيع الشتاء ولهيب الصيف، فيفقد الكلام طهارته إن لم يكن صرخة مدوية في وجه عالم ماتت ضمائره.

الخيام في قطاع غزة ، بقعة قماش ممزقة تؤوي مهجرين أكل القهر أيامهم، وطريقة موصوفة للقتل البطيء ومسلخ مبرمج للروح، حيث يعتصم الموت في الزوايا، ويحرس الأمهات خوف دائم على أطفال يرتجفون تحت ركام البرد والقهر، وكأن الإنسانية بكل مؤسساتها قد ارتضت أن ترى الكرامة الإنسانية وهي تصلب كل ليلة على أوتاد واهية لا تقي حراً ولا تستر وجعاً.

تمعن قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض الحصار الشامل على قطاع غزة، والذي يستولي على مساحات شاسعة من أراضي القطاع، حاشراً قرابة مليوني إنسان في شريط ساحلي ضيق ومكتظ، على مساحة لا تتجاوز 30% من إجمالي مساحة القطاع.

ولا تملك العائلات المكلومة سوى اللجوء إلى خيار الخيمة القسري بعد تدمير ما يزيد عن (320) ألف وحدة سكنية كلياً وجزئياً، حيث تشير تقارير قطاع الإيواء التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ومفوضية شؤون اللاجئين إلى أن نحو (170) ألف أسرة تضم ما يقارب مليون إنسان، يعيشون متكدسين داخل نحو (150) ألف خيمة موزعة على ما يزيد عن (1,600) موقع ومخيم للنزوح معتمد وغير معتمد في مختلف محافظات القطاع، محشورين في رقعة لا تتجاوز خمسين متراً مربعاً تضم الخيمة والمطبخ ومرافق الصرف البدائية, وسط غياب كامل للمواد الإنشائية الأساسية من أخشاب وألواح صفيح ومسامير بسبب منع الاحتلال إدخالها.

هذا الوجود القسري فرض روتيناً يومياً من الشقاء المستنزف، الذي يبدأ بمعركة ترقيع الثقوب ومكافحة رطوبة الأرض، والبحث عن حطب لإشعال النار وسط انعدام غاز الطهي، مروراً بطوابير طويلة للحصول على ربطة خبز أو جالون مياه صالحة للشرب أو مياه مالحة للغسيل والشطف.

وسط هذا كله يتحمل الأطفال وتتحمل النساء وزر المعركة بأكملها، فالطفل لم يعد طفلاً بل معيل صغير تائه بين طابور الخبز والتكية والمياه، ضاعت دفاتره وحرم حقه الأساسي في التعليم والتحصيل العلمي، في ظل انحسار العملية التعليمية وتضرر البنى التحتية واضطرار آلاف الأطفال للتعلم أو التواجد في عشرات النقاط التعليمية المؤقتة داخل مخيمات النزوح والخيام. وحين تعجز طاقته المنهكة عن تلبية هذه الأعباء يواجه وطأة العقاب الأسري وسط أعصاب متآكلة وتفش مخيف لظواهر العنف ضد الأطفال.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)