شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، على أن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم دون وضع حد للمأساة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة. وأوضح الشيباني أن الحل الجذري يكمن في إيجاد مسار سياسي حقيقي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، معتبراً أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الصراع ومفتاح السلام الإقليمي.
وأشار الشيباني، خلال مشاركته في منتدى حوار المنامة، إلى حجم الانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي السورية، مبيناً أن قوات الاحتلال نفذت أكثر من 1000 اعتداء خلال أقل من عامين. وأضاف أن هذه الهجمات أسفرت عن ارتقاء عشرات الشهداء، متسائلاً عن جدوى المطالبات الدولية بضبط الحدود في وقت تتعرض فيه السيادة السورية لانتهاكات يومية ممنهجة من قبل جيش الاحتلال.
وفي سياق متصل، أدان وزير الخارجية السوري الاعتداءات المتكررة التي يشنها الاحتلال على مختلف المناطق السورية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لوقف هذه التجاوزات. وطالب بضرورة العودة إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر 2024، وتفعيل اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 لضمان الحد الأدنى من الاستقرار على الجبهات.
كما جدد الشيباني التأكيد على أن الجولان المحتل هو أرض سورية عربية لا تقبل المساومة، مستنداً في ذلك إلى القرار الأممي رقم 497 كمرجعية قانونية دولية. ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والتاريخية في دعم مسار التعافي السوري، مشيراً إلى أن نجاح هذا المسار يتطلب تكاتف الشركاء الدوليين لإنهاء معاناة الشعب السوري المستمرة منذ سنوات.
واختتم الوزير السوري حديثه بالترحيب بخطوات رفع العقوبات وشطب اسم بلاده من قوائم الإرهاب، معرباً عن تطلعه لتحويل هذا التطور السياسي إلى واقع اقتصادي ملموس. وأكد أن سوريا تسعى لاستعادة دورها الطبيعي كركيزة للأمن الإقليمي، مشدداً على أن نهوض دمشق واستعادتها لعافيتها يمثل ضمانة أساسية لإعادة التوازن المفقود في المنطقة.
التعليقات (0)