أصدر القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية، مجتبى خامنئي، تعليمات مشددة لكبار القادة العسكريين بضرورة التصدي لأي مستوى من التهديدات برد فوري وحاسم. وأكد خلال لقاء موسع أن الجاهزية القتالية الواعية تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق أقصى درجات الردع في مواجهة الأعداء. وشدد على أن الرد الإيراني لن يتقيد بأي حدود جغرافية في حال تعرض البلاد لأي عدوان.
أوضحت مصادر رسمية أن التوجيهات شملت تحديثاً شاملاً لبنك الأهداف العسكرية، بما يضمن وضع كافة الأصول المادية وغير المادية للعدو الأمريكي والصهيوني تحت مرمى نيران القوات المسلحة. وأشار خامنئي إلى أن أي استئناف للهجمات العسكرية أو الإرهابية ضد الجمهورية الإسلامية سيواجه برد تحدد فيه طهران والشعب الإيراني وحدهما زمان وظروف نهاية تلك المواجهة.
تضمنت التعليمات الجديدة ضرورة تعزيز بنية الاستخبارات العسكرية وتطوير الدفاع الوطني المستقل في جوانب العقيدة والتكتيك القتالي. ودعا القائد الأعلى إلى مواكبة المستجدات التقنية الحديثة في تطوير القدرات الدفاعية والأمنية، بالتوازي مع رفع الروح المعنوية والجهادية للمقاتلين. كما وجه بضرورة العمل المتواصل لتأمين الاحتياجات المعيشية والدعم اللازم لمنتسبي القوات المسلحة وعائلاتهم.
اعتبر خامنئي أن الدعم الشعبي المستمر يمثل أحد الأركان الجوهرية للردع في مواجهة القوى الأجنبية المعادية ومرتزقتها في الداخل. وأوضح أن الحضور الجماهيري في الساحات والميادين على مدار الأشهر الماضية يعد امتداداً لسنوات الدفاع التي حمت وحدة الأراضي الإيرانية والنظام الإسلامي. وأكد أن هذا التلاحم الشعبي هو الضمانة الأساسية لاستمرار الاستقرار والأمن القومي.
أشاد القائد الأعلى بصمود جبهة المقاومة في مختلف الساحات، معتبراً أن استراتيجية «وحدة الساحات» باتت متغيراً حاسماً في رسم ملامح النظام السياسي والأمني الجديد في منطقة غرب آسيا. وأعرب عن تطلعه لأن يسهم هذا النظام الجديد في تعزيز الاتحاد بين الشعوب والحكومات الإسلامية. وأشار إلى أن هذا التعاون يمهد الطريق لتأسيس حضارة إسلامية جديدة تنهي الهيمنة الخارجية.
خلال اللقاء، قدم رئيس هيئة الأركان العامة والقادة العامون للجيش وحرس الثورة تقارير مفصلة حول مستوى الجاهزية في المناطق الاستراتيجية. وتناولت التقارير الاستعدادات القتالية على سواحل الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، بالإضافة إلى تأمين الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية. وأكد القادة العسكريون زيادة الإنتاج في مختلف أنواع الذخائر والأسلحة المخصصة للاستطلاع والعمليات القتالية.
التعليقات (0)