قبل خمسة أشهر، لفت انتباه رجال الشرطة في مطار "غواياكيل " بدولة الإكوادور، علامات الارتباك التي تبدو على ثلاثة مسافرين تايلانديين، وبتفتيش حقائب الظهر التي كانت بحوزتهم، عثر على شيء ما كان ينبغي أن يصل أبدا إلى هذا المكان، وهو 12 سحلية إغوانا بحرية سوداء من جزر "غالاباغوس "، والتي تحمل الاسم العلمي "أمبلي رينكوس كريستاتوس ".
وربط المهربون أطراف الحيوانات الأمامية بجسدها، بينما قُيدت الأطراف الخلفية معا، مما جعلها عاجزة تماما عن الحركة وفي حالة من الضعف الشديد، بل إن بعضها كان على وشك النفوق.
وبعد نحو ثلاثة أشهر من تلك الواقعة، كان مطار آخر في الإكوادور على موعد مع واقعة شبيهة، إذ ألقي القبض في مطار ماريسكال سوكري بالعاصمة كيتو على امرأة روسية أثناء محاولتها تهريب 32 إغوانا بحرية يافعة موزعة على ثماني عبوات بلاستيكية صغيرة داخل حقيبة، وكانت الحيوانات تعاني الضعف والجفاف.
وتكشف هذه الحالات التي أمكن ضبطها عن حجم التداول التجاري المتصاعد، والمجرم قانونا، لهذا النوع المهدد بالانقراض، والذي لا يعيش حصرا إلا في جزر "غالاباغوس " في الإكوادور.
ويقول الدكتور خوان خوسيه ألافا، الأستاذ المشارك في كلية إدارة الموارد والبيئة بجامعة سيمون فريزر الكندية للجزيرة نت، إن هذه السحالي تعاني أصلا من تداعيات التغير المناخي، والتي تتسبب في نفوق أعداد منها، ويزيد هذا التداول التجاري من حجم الضغوط الواقعة عليها.
وتعتمد هذه السحالي في غذائها الرئيسي على الطحالب التي تقلص وجودها مع ارتفاع درجات حرارة المياه الاستوائية بسبب ظاهرة "إل نينيو " لعامي 2026/2027 التي تشكلت في مايو/أيار الماضي، لذلك فهي تعاني حاليا تقلصا في أحجامها وتواجه معدلات نفوق جماعي، سواء بسبب الجوع أو نتيجة محاولتها السباحة لمسافات أطول بحثا عن الغذاء.
التعليقات (0)