أكد رشاد أبو حمزة، عضو الأسطول الدولي لكسر الحصار، أن الإضراب الدولي لعمال الموانئ، الذي دُعي إليه يوم أمس الجمعة، يشكل محطة مهمة في تصاعد الحراك النقابي العالمي المتضامن مع قطاع غزة، مشددًا على أن أهميته تتجاوز البيانات والمواقف السياسية إلى خطوات عملية تستهدف منع استخدام الموانئ في نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أبو حمزة، في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين نسّق الدعوة إلى الإضراب بالتعاون مع جهات نقابية دولية، بينها الاتحاد الدولي لعمال النقل، بمشاركة عمال موانئ تمتد من المكسيك والولايات المتحدة مرورًا بالدول الأوروبية وصولًا إلى الهند، وسط تقديرات بمشاركة ما بين 50 و100 ميناء حول العالم.
وبيّن أن التحرك النقابي يحمل مطالب رئيسية، أبرزها وقف الحرب على قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ورفض سياسات القتل والتدمير والتهجير التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وأشار إلى أن الجانب الأكثر أهمية في هذا الإضراب يتمثل في الانتقال من التضامن الرمزي إلى إجراءات ميدانية، تشمل رفض تحميل السفن بشحنات الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية المتجهة إلى الاحتلال، أو التي يُحتمل استخدامها في العمليات العسكرية ضد قطاع غزة.
ولفت أبو حمزة إلى أن منظمي الإضراب وضعوا معاناة العمال الفلسطينيين ضمن أولويات تحركهم، في ظل التدهور الحاد في أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، نتيجة تدمير المنشآت ومصادر الرزق وتراجع فرص العمل، وما ترتب على ذلك من تداعيات قاسية على آلاف العائلات الفلسطينية.
وكشف عن توجه نقابي لتنظيم تحركات إضافية خلال شهر ديسمبر المقبل، بهدف توسيع دائرة المشاركة الدولية وتصعيد الضغط من أجل وقف الحرب، مؤكدًا أن التحركات العمالية المتواصلة يمكن أن تشكل أداة ضغط مؤثرة على المستويين الاقتصادي والسياسي.
التعليقات (0)