تعد القدرة على أداء الحركات اليومية البسيطة، مثل النهوض من الأرض أو القيام عن الكرسي دون مساعدة، معياراً حقيقياً للياقة البدنية الشاملة. هذه الحركات تتجاوز مجرد النشاط الرياضي التقليدي، إذ تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الجهاز العصبي والمفاصل والعضلات لضبط التوازن والقوة.
أفادت مصادر طبية بأن الانتقال السلس بين وضعيتي الجلوس والوقوف يعكس مرونة الكاحلين والوركين وقوة عضلات الجذع. وتبرز أهمية هذه المهارات مع التقدم في السن، حيث تصبح القدرة على التحكم في وزن الجسم عاملاً حاسماً في الحفاظ على الاستقلالية الحركية.
تشير إحصائيات صادرة عن مراكز مكافحة الأمراض والسيطرة عليها إلى أن ربع الأمريكيين فوق سن 65 عاماً يتعرضون للسقوط سنوياً. ويُصنف السقوط كسبب رئيسي للإصابات والوفيات في هذه الفئة العمرية، مما يجعل تعزيز القدرات الوظيفية ضرورة وقائية ملحة.
يعتمد المتخصصون اختبار النهوض من الكرسي كأداة أساسية لتقييم خطر السقوط لدى الأفراد. ويساعد التدريب المستمر على هذه الحركة في الحفاظ على كثافة العضلات ومنع تراجع التوازن الذي قد يؤدي إلى إصابات خطيرة في حال إهماله.
كشفت دراسة حديثة أجريت على أكثر من 4 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 46 و75 عاماً عن رابط وثيق بين مهارة النهوض من الأرض وطول العمر. واستخدم الباحثون نظام نقاط لتقييم كفاءة المشاركين في الجلوس والوقوف دون الاستعانة بالأطراف للدعم.
أظهرت نتائج المتابعة التي استمرت لأكثر من 12 عاماً أن الأشخاص الذين حصلوا على تقييمات منخفضة كانوا أكثر عرضة للوفاة الطبيعية بأربعة أضعاف. كما ارتفعت مخاطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية إلى ستة أضعاف لدى الفئات الأقل قدرة حركية.
التعليقات (0)