شهد موسم قطف الزيتون بالضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق، إذ وثّق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أكثر من 500 اعتداء ارتكبها مستعمرون وجنود الاحتلال في نحو 200 تجمع فلسطيني منذ بدء الموسم وحتى نهاية الشهر الجاري، تركز معظمها في محافظات جنين ونابلس وسلفيت ورام الله. وبحسب تقرير مكتب مقومة الاستيطان الذي وصل "وكالة سند للأنباء"، اليوم السبت، فقد تركزت الاعتداءات في محافظات نابلس، وجنين، وسلفيت، ورام الله، وشملت منع المزارعين من الوصول لأراضيهم وسرقة المحاصيل في أكثر من 150 حالة.
أدت هذه الاعتداءات والقيود إلى تراجع إنتاج زيت الزيتون بنسبة تقارب 50% ليهبط إلى نحو 11 ألف طن، بينما تجاوزت الخسائر التراكمية المباشرة لقطاع الزيتون منذ عام 2023 حاجز الـ157 مليون دولار، وفقا للتقرير الحقوقي.
وسلط التقرير الضوء على التحول الخطير في موسم قطف الزيتون بالضفة الغربية، مشيراً إلى أنه تجاوز الاعتداءات التقليدية ليصبح جزءاً من صراع شامل على الأرض تتداخل فيه السياسات العسكرية والدينية. إقرأ أيضاً مستوطنون يعتدون على مزارعي وقاطفي الزيتون بالخليل
استند المستوطنون إلى فتاوى دينية متطرفة، أبرزها فتوى الحاخام "دوف ليئور"، التي تشرعن سرقة المحاصيل الفلسطينية تحت مزاعم تلمودية، بالتزامن مع قرارات عسكرية غير مسبوقة تمنع المزارعين من دخول أراضيهم حتى بالتنسيق، وفقا للتقرير.
ولفت التقرير أن عدة محافظات بالضفة شهدت تصعيداً استيطانياً تمثل في: إدخال كرفانات إلى معسكر "صانور" المخلى جنوب جنين، وإقامة بؤر استيطانية جديدة في الجفتلك، وخلة الفرا، وبادية يطا لتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية.
وفي القدس، برز مشروع إقامة 122 وحدة استعمارية في حي الشيخ جراح كأول مشروع استعماري تدفعه الحركة الاستعمارية بالمدينة لعزل شمال القدس عن بلدتها القديمة ومحيطها، إلى جانب مواصلة سياسة الهدم القسري للمنازل.
التعليقات (0)