شهد مجلس الأمن الدولي مواجهة دبلوماسية حادة بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث استخدم الطرفان حق النقض (الفيتو) ضد مشروعي قرار متنافسين بشأن الصحراء الغربية. أدى هذا التعارض غير المسبوق إلى إخفاق المجلس في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائها الرسمي.
سعت الولايات المتحدة عبر مشروع قرارها إلى تمديد ولاية البعثة لعام إضافي، مع تكريس خطة الحكم الذاتي المغربية كإطار وحيد للمفاوضات الرامية لإنهاء النزاع المستمر منذ عقود. كما تضمن المقترح الأمريكي تقليص المكون العسكري للبعثة وتعديل مسماها الرسمي بحذف الإشارة إلى الاستفتاء.
اصطدم المشروع الأمريكي بفيتو روسي قاطع، لترد واشنطن بدورها باستخدام حق النقض ضد مشروع قرار روسي بديل. وكان المقترح الروسي يهدف إلى تمديد ولاية البعثة لعام آخر بصيغتها الحالية، دون إدخال التعديلات الجوهرية التي طالبت بها الإدارة الأمريكية.
أفادت مصادر بأن ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) ستنتهي فعلياً في الحادي والثلاثين من أكتوبر الجاري ما لم يحدث توافق مفاجئ. ويهدد هذا الوضع مستقبل البعثة التي دأب مجلس الأمن على تجديد مهامها بانتظام على مدار العقود الماضية.
من جانبه، رحب القصر الملكي المغربي بعدم تجديد ولاية البعثة، واصفاً الأمر بأنه تطور بارز ينهي وجود طواقم ومعدات الأمم المتحدة في المنطقة. وأكد المغرب ضرورة سحب هذا الملف من جدول أعمال مجلس الأمن، معلناً في الوقت ذاته التزامه باتفاق وقف إطلاق النار القائم.
أشارت مصادر رسمية مغربية إلى أن انتهاء مهمة البعثة يعني وجوب مغادرة أفرادها ورموزها للأقاليم الجنوبية للمملكة خلال الأيام المقبلة. وتزامن هذا الموقف مع استعدادات في مدينة العيون للاحتفال بـ 'عيد الوحدة' وسط تزيين الشوارع بالأعلام المغربية.
التعليقات (0)