واشنطن – سعيد عريقات-31/10/2026
في مراجعة سياسية وأخلاقية شديدة النقد لسياسة إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يقدم بن رودس، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس باراك أوباما، شهادة لافتة عن الكيفية التي تحولت بها العلاقة الأميركية الإسرائيلية من تحالف استراتيجي إلى قيد سياسي وأخلاقي حال دون استخدام واشنطن نفوذها لوقف الحرب وحماية المدنيين الفلسطينيين.
وفي مقال بعنوان "اختيار بايدن"، من المقرر نشره في مجلة "نيويورك ريفيو أوف بوكس" في 19 تشرين الثاني المقبل، يستند رودس إلى كتاب الصحفي أكبر شاهيد أحمد "عبور الخط الأحمر"، الذي يوثق مواقف إدارة بايدن وقراراتها خلال الحرب على غزة، ليخلص إلى أن استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل لم يكن نتيجة غياب الخيارات أو انعدام القدرة على التأثير، بل حصيلة قرارات سياسية اتخذها الرئيس وفريقه، تحت تأثير حسابات انتخابية وضغوط داخلية ومؤسساتية متراكمة.
الخط الأحمر الذي لم يوقف الحرب
يستعيد رودس تحذير بايدن في آذار 2024 من أن اجتياح مدينة رفح، حيث كان نحو 1.4 مليون فلسطيني محاصرين، سيمثل تجاوزاً لـ"خط أحمر" يستدعي إعادة النظر في الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل.
لكن إسرائيل مضت في عمليتها العسكرية، ولم يتجاوز الرد الأميركي تعليق شحنة واحدة من القنابل الثقيلة زنة ألفي رطل، بينما استمرت عمليات نقل الأسلحة. ويرى رودس أن محاولة البيت الأبيض لاحقاً تصوير التحذير باعتباره نجح في تقليص أعداد الضحايا لا تصمد أمام مشاهد الدمار الواسع الذي حول رفح إلى أنقاض.
التعليقات (0)