أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن جيش الاحتلال استكمل كافة تحضيراته العسكرية واللوجستية لتوجيه ضربة هجومية ضد الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر أن المنظومة العسكرية للاحتلال دخلت في حالة تأهب قصوى، بانتظار التعليمات السياسية لبدء العملية التي وُصفت بأنها باتت وشيكة. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين الطرفين.
وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية لدى الاحتلال إلى أن المواجهة المرتقبة لن تكون مجرد جولة محدودة أو ضربة خاطفة، بل ستتحول إلى حملة عسكرية طويلة الأمد. ويرى قادة جيش الاحتلال أن الانخراط في صدام مباشر مع طهران سيؤدي بالضرورة إلى اشتعال جبهات أخرى، وعلى رأسها الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان. هذا السيناريو يفرض على الجبهة الداخلية للاحتلال الاستعداد لمواجهة وابل من الصواريخ والطائرات المسيرة من جهات متعددة.
يتزامن هذا الاستنفار العسكري مع أزمة سياسية داخلية حادة تعصف بكيان الاحتلال في أعقاب انتخابات الكنيست السادسة والعشرين. وتعيش الأوساط السياسية حالة من الاحتقان الشديد الذي يلقي بظلاله على عملية صنع القرار العسكري. كما يراقب الاحتلال بحذر تطورات المشهد السياسي في الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لما لها من تأثير مباشر على الدعم الأمريكي لأي تحرك عسكري قادم.
وفي سياق التباين داخل المؤسسة العسكرية، حذر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير من التسرع في شن ضربة مباغتة دون وجود مبررات ميدانية قاطعة. وأشار زامير إلى أن الجدوى العسكرية لمثل هذه الهجمات تظل موضع شك ما لم تكن هناك دلائل واضحة على نية طهران المبادرة بالهجوم. وتعكس هذه التصريحات حجم الانقسام في تقدير الموقف بين القيادات العسكرية والسياسية حول توقيت وحجم الردع المطلوب.
من جانبه، حاول وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس التخفيف من حدة التسريبات حول الضربة الاستباقية، نافياً وجود نية للهجوم دون دوافع دفاعية مباشرة. ومع ذلك، شدد كاتس على أن حالة الاستنفار ستبقى في ذروتها لمواجهة أي تهديد إيراني محتمل. وتأتي هذه التصريحات في محاولة لموازنة الخطاب الإعلامي أمام المجتمع الدولي وتجنب تحمل مسؤولية البدء بالتصعيد الشامل.
على الطرف الآخر، يواصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو استخدام لغة تصعيدية عنيفة تزامناً مع استمرار الجدل حول نتائج الانتخابات الداخلية. وكرر نتنياهو تهديداته باستهداف طهران، مؤكداً صدور تعليمات واضحة لجهاز الموساد وقيادة الجيش بتكثيف العمليات السرية. وتهدف هذه التوجيهات، بحسب قوله، إلى تقويض القدرات الاستراتيجية الإيرانية والعمل على زعزعة استقرار النظام هناك بكافة الوسائل المتاحة.
التعليقات (0)