حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تفاقم مخاوف التطهير العرقي بقطاع غزة، جراء مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي دفع المدنيين نحو مساحات أضيق وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية واستهداف مخيمات النزوح بشكل متكرر.
وأوضح المكتب الأممي، في تقرير مساء أمس الجمعة، أن العمليات الميدانية تشهد توسعًا ملحوظًا نحو الغرب لتشمل أحياء في غزة ومناطق وسط القطاع، بهدف معلن يتمثل في فرض السيطرة على نسبة واسعة من أراضي القطاع وتضييق الخناق على السكان.
ووثق المكتب استهداف خيام النازحين بالذخائر والقنابل الحارقة، مثلما جرى في حي الشجاعية، مما أسفر عن موجات نزوح جديدة لمئات العائلات من النساء والأطفال وكبار السن وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تتعامل مع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" كمنطقة قتل وتمنع السكان نهائيًا من العودة إلى مناطقهم، معتبرًا أن هذا التهجير القسري يمثل جريمة حرب قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
وتتزامن هذه الأزمات الإنسانية مع دخول الشتاء الرابع للنازحين وسط خيام واهية تفتقر لأدنى مقومات الصمود، في ظل استمرار القيود الصارمة على إدخال مساعدات الإيواء والإغاثة الضرورية.
وتمثل سياسة تقليص المساحات وإعلان ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" واحدة من أخطرسياسات العزل والتهجير القسري التي فرضتها قوات الاحتلال خلال العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة، والتي وثقتها التقارير الحقوقية والأممية الصادرة عن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".
التعليقات (0)