f 𝕏 W
الأقمار الصناعية توثق.. كيف تسبب الدعم السريع في انهيار الزراعة وتجويع السودانيين؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الأقمار الصناعية توثق.. كيف تسبب الدعم السريع في انهيار الزراعة وتجويع السودانيين؟

تثبت الأدلة قيام قوات الدعم السريع بتفكيك بنيوي لكل مقومات الإنتاج الزراعي في السودان، بدءًا من البنية التحتية الزراعية إلى العمالة إلى المحاصيل المخزنة.

في 15 ديسمبر/كانون الأول عام 2023، كانت ود مدني لا تزال تتنفس. ود مدني هي عاصمة ولاية الجزيرة، وهي أيضا ثاني أكبر مركز حضري في السودان بعد العاصمة الخرطوم، وكانت قد تحولت خلال 8 أشهر من الحرب إلى ما يشبه عاصمة بديلة للبلاد.

في ود مدني وجد نحو نصف مليون نازح ملاذا من "انتهاكات" قوات الدعم السريع. ونقل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مستودعاته الرئيسية إليها، وكان يوزع الغذاء على 800 ألف شخص انطلاقا منها. وانتقل مركز الطوارئ الصحية على مستوى البلاد إلى المدينة، وفي الوقت نفسه كانت تعمل فيها 57 منظمة إنسانية على الأقل. وفي الحقول المحيطة بالمدينة، كان موسم حصاد الذرة على وشك الاكتمال، وموسم زراعة القمح الشتوي قد بدأ للتو، في مشروع ينتج وحده نحو نصف قمح السودان.

"خلال 8 أشهر من الحرب، تحولت ود مدني إلى ما يشبه عاصمة بديلة للبلاد، وملاذا للاجئين ومركزا لتوزيع الغذاء على المتضررين"

لكن الأمر تغير سريعا! في صباح ذلك اليوم، اقتحمت مركبات دفع رباعي مزودة برشاشات ثقيلة بلدة أبو قوتة في شمال الولاية، ونهبت الأسواق والبنوك ومركز الشرطة والبنك الزراعي. رد الجيش السوداني بغارات جوية، لكنها لم توقف التقدم. وصل القتال إلى أطراف ود مدني خلال يومين. وبحلول 18 ديسمبر/كانون الأول، عبرت القوات جسر حنتوب فوق النيل الأزرق ودخلت المدينة. وبعد يوم واحد سقطت ود مدني في أيدي الدعم السريع.

ما تلا ذلك وثقته مصادر متعددة ومستقلة، حيث نهب بنك البذور الوطني ومستودعات المنظمات الإنسانية ومخازن الحبوب. أما مستودع برنامج الأغذية العالمي الذي كان يحتوي على إمدادات تكفي 1.5 مليون شخص لمدة شهر وأغذية متخصصة لـ 20 ألف طفل وامرأة، فقد أفرغ بالكامل. وخلال أيام نزح ما بين 250 و300 ألف شخص، كثير منهم سيرا على الأقدام. وفرض حصار اتصالات كامل في فبراير/شباط عام 2024 شل التجارة والتحويلات المالية وعمل شبكات الإغاثة المحلية.

يحيى، شاب عمره 29 عاما كان يعيش في قرية الصقيعة قرب مدينة رفاعة في شرق ولاية الجزيرة، وصف لصحفية سودانية تلك الأشهر بالقول: "كنا نستيقظ في الثالثة أو الرابعة فجرا، على صوت مكبرات الصوت في المساجد تنادي الرجال للدفاع عن القرية. كنا ننام بعين واحدة والأخرى مفتوحة، لا نعرف إن كان اليوم التالي سيكون أفضل أو أسوأ. أحيانا، كل ما كنا ندعو الله به هو أن ينتهي اليوم فقط".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)