لم تكن الساعات التي سبقت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 مجرد لحظات عابرة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ بل سبقتها سنوات من العمل العسكري والتنظيمي، واجتماعات مغلقة، وقرارات ظلت بعيدة عن الأضواء. اليوم، تعود تلك المرحلة إلى الواجهة عبر وثائق ومشاهد حصرية كشف عنها تحقيق «ما خفي أعظم»، الذي أعدّه وقدّمه الإعلامي تامر المسحال على شاشة الجزيرة، مسلطًا الضوء على كواليس التخطيط لعملية «طوفان الأقصى»، ومسيرة قائد كتائب القسام السابق محمد الضيف.
من بدايات العمل العسكري إلى قيادة القسام
يفتح التحقيق نافذة على مسيرة محمد الضيف، الذي ظل اسمه حاضرًا لعقود، بينما بقيت صورته بعيدة عن الكاميرات. ومن خلال شهادات مصورة نادرة، يعود البرنامج إلى بداياته، مرورًا باعتقاله لدى الاحتلال الإسرائيلي، وصولًا إلى توليه قيادة كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. أخبار ذات صلة "ما خفي أعظم" يكشف دافع وتوقيت قرار معركة "طوفان الأقصى" والشرط الذي وضعه القائد الضيف لوقفها "ما خفي أعظم" يكشف أسرار 3 عقود من مطاردة الاحتلال لـ "رجل الظل" محمد الضيف وكواليس الطوفان
وتكشف الشهادات جوانب من مسيرة الضيف، الذي نشأ في خان يونس، ودرس علم الأحياء في الجامعة الإسلامية، قبل أن ينخرط في العمل التنظيمي مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987.
وبحسب ما عرضه التحقيق، شكّل اعتقاله محطة مفصلية في مسيرته، إذ يروي الضيف في شهادة مصورة تعرضه للضرب والضغط خلال التحقيق، فيما تبرز لقاءاته داخل المعتقل مع قيادات عسكرية فلسطينية بوصفها إحدى المحطات التي أسهمت في تشكيل مساره اللاحق.
ومع انتقاله إلى العمل العسكري، أخذت مسيرته تتجه نحو بناء القدرات وتطوير أدوات المواجهة، قبل أن يتولى قيادة كتائب القسام عقب اغتيال صلاح شحادة عام 2002، في مرحلة شهدت تحولات متسارعة في طبيعة المواجهة مع الاحتلال.
التعليقات (0)