لعقود طويلة، اعتمدت الصحافة على نموذج واضح لإنتاج الأخبار؛ يجمع الصحفيون المعلومات، ويقرر المحررون ما يستحق النشر، ثم تقدم المؤسسات الإعلامية المادة نفسها لجمهور واسع.
لكن صعود الذكاء الاصطناعي يهدد بقلب هذه المعادلة، بعدما أصبح بإمكان المستخدم تحديد ما يريد معرفته، وترك مهمة البحث واختيار المصادر وصياغة الإجابات لوكلاء أذكياء.
هذا التحول لا يغير طريقة استهلاك الأخبار فحسب، بل يعيد توزيع السلطة داخل منظومة المعلومات، ويضع المؤسسات الصحفية أمام تساؤلات حول قيمتها الاقتصادية وقدرتها على الوصول إلى الجمهور.
وتستعرض الصحفية لورا هازارد أوين بموقع "نيمان لاب" ، أبرز نتائج تقرير بعنوان "كعكة الطبقات الثلاث؛ معلومات المصلحة العامة في عصر الوساطة بالذكاء الاصطناعي"، أعدته جينا تشوا وأديل كابلان، وصدر عن مركز "تاو-نايت لمستقبل الصحافة" التابع لكلية كريغ نيومارك للدراسات العليا في الصحافة بجامعة مدينة نيويورك.
يطرح التقرير تصورا لمستقبل الأخبار يقوم على 3 طبقات مترابطة، تختلف عن النموذج التقليدي الذي كانت فيه المؤسسة الإعلامية مسؤولة عن إنتاج المعلومات وتحريرها وتوزيعها.
تتمثل الطبقة الأولى في المنتجات التي تتعرف على احتياجات الجمهور، من خلال الأسئلة التي يطرحها المستخدمون أو اهتماماتهم وسلوكهم الرقمي.
التعليقات (0)