أسدلت دار الأوبرا المصرية الستار على فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، وذلك مساء الجمعة الموافق الثلاثين من أكتوبر. شهد الحفل الختامي الذي أقيم على خشبة المسرح الكبير حضوراً لافتاً، حيث أحياه الفنان مدحت صالح بمشاركة عازف البيانو عمرو سليم، وبمصاحبة الفرقة الموسيقية التي قادها المايسترو أحمد عامر.
بدأ الفنان مدحت صالح وصلته الغنائية بتقديم العمل الوطني «برمي السلام على بلدنا الحلوة»، وهي الأغنية التي قدمها لأول مرة في عام 2018. واستمر الحفل لمدة قاربت الساعتين، تنقل خلالها الفنان بين روائع الطرب الأصيل لعمالقة الفن العربي، مستحضراً إرث عبد الحليم حافظ وأم كلثوم وفايزة أحمد ومحمد فوزي ومحمد قنديل ووردة الجزائرية وسط تفاعل جماهيري واسع.
لم يقتصر البرنامج الغنائي على الكلاسيكيات، بل قدم صالح مجموعة من أبرز أعماله الخاصة التي لاقت نجاحاً كبيراً، ومنها «محبتك جنون» و«حبيبي يا عاشق» و«لحظة تاريخية». كما أطرب الحضور بأغنيات «أوصفه» و«زي ما هي حبها»، واختتم هذه الباقة بأغنيته الشهيرة «المليونيرات» التي تعد من العلامات الفارقة في مسيرته الفنية.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلامية عقب انتهاء الحفل، أكد صالح حرصه الدائم على التجديد في كل مشاركة سنوية له ضمن فعاليات المهرجان. وأوضح أنه أعد برنامجاً غنائياً مختلفاً لهذه الليلة ركز فيه على إحياء أعمال من التراث الموسيقي العربي التي غابت عن الساحة مؤخراً، مع تلبية رغبات الجمهور في سماع بعض الأغاني المتكررة التي يطلبونها بالاسم.
تضمنت الدورة الحالية للمهرجان، التي انطلقت في العشرين من أكتوبر، نحو 24 حفلاً غنائياً وموسيقياً متنوعاً بمشاركة 91 فناناً من مختلف الدول العربية مثل تونس ولبنان والعراق والأردن ومصر. وقد حملت هذه النسخة اسم الفنان الراحل هاني شاكر، تكريماً لمسيرته الفنية الحافلة بعد رحيله في مايو الماضي عن عمر ناهز 73 عاماً.
من جانبه، أشار رئيس دار الأوبرا المصرية، رضا الوكيل، في كلمته الختامية إلى أن المهرجان نجح في تحقيق أهدافه بفتح آفاق جديدة للمواهب الشابة والأصوات الواعدة من كافة أرجاء الوطن العربي. وأكد الوكيل أن الاستثمار في الأجيال الجديدة من قادة الفرق والمطربين يمثل الركيزة الأساسية لتطوير المشهد الموسيقي وضمان تواصل الخبرات بين جيل العمالقة والشباب.
التعليقات (0)