تكشف انشقاقات مسؤولين ودبلوماسيين من كوريا الشمالية اتساع الفجوة بين الولاء المعلن والاقتناع الحقيقي داخل النخبة الحاكمة، حيث لوحظ تراجع في ولاء المقربين من الرئيس كيم جونغ أون، من دون أن يعني ذلك قرب انهيار النظام، لكنه يثير تساؤلات جدية عن مدى تماسكه عند الأزمات المتلاحقة.
وقالت مجلة فورين أفيرز إن النخبة الكورية الشمالية تعيش تناقضا؛ فهي تدير الحزب والجيش والبعثات والاقتصاد، وتحظى بامتيازات لا تتاح لغالبية السكان، لكنها تدرك الهوة بين الدعاية والعالم الخارجي، ويضطر أفرادها إلى ترديد روايات النظام وصون صورة العائلة الحاكمة رغم ما شاهدوه خارج البلاد.
واستشهدت المجلة بانشقاق الدبلوماسي ثاي يونغ هو عام 2016، بعدما اعترض ابناه على منع المواطنين من الموسيقى الغربية، مقابل إنفاق العائلة الحاكمة لحضور حفلة إريك كلابتون في لندن.
منذ توليه الحكم عام 2011، أقال رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون عددا من المسؤولين وأعدم آخرين، وشدد القيود الحدودية والإعلامية خلال جائحة كورونا، فتراجعت فرص هروب المنشقين.
وتقول كاتبة المقال جيون بايك -استنادا إلى مقابلات مع مسؤولين سابقين- إن القرب من السلطة في كوريا الشمالية لا يوفر الحماية، بل يعرض صاحبه للمراقبة ولعقاب مفاجئ. فمنذ توليه الحكم عام 2011، أقال كيم عددا من المسؤولين وأعدم آخرين، وشدد القيود الحدودية والإعلامية خلال جائحة كورونا، فتراجعت فرص الهروب من البلاد.
وبحسب استخبارات كوريا الجنوبية، فقد زادت انشقاقات الطبقة العليا في عهد كيم -حتى أغسطس/آب 2024- بمعدل مرتين ونصف مقارنة بمجموع الحالات في عهديْ والده وجده. لكن الأعداد لا تزال بالمئات، ولا تعدها الكاتبة مؤشرا إلى انهيار وشيك.
التعليقات (0)