شهد مجلس الأمن الدولي حالة من الانقسام الحاد أدت إلى الإخفاق في تمرير مشروعي قرارين تقدمت بهما الولايات المتحدة وروسيا بشأن إقليم الصحراء. وجاء هذا التعثر في وقت حساس يتزامن مع انتهاء التفويض الحالي للبعثة الأممية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الوجود الدولي في المنطقة.
واستخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» لإسقاط مشروع القرار الأمريكي الذي كان يهدف إلى تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «مينورسو» لمدة عام إضافي. وحصل المقترح الأمريكي على تأييد 11 عضواً، بينما امتنعت الصين وباكستان والصومال عن التصويت، مما حال دون اعتماده رسمياً.
في المقابل، فشل المشروع الروسي البديل في الحصول على النصاب القانوني اللازم للأصوات داخل المجلس، حيث لم يحظَ إلا بتأييد ثلاثة أعضاء فقط. وعارضت الولايات المتحدة المقترح الروسي، بينما اختار 11 عضواً آخرين الامتناع عن التصويت، مما أدى إلى سقوط المقترحين معاً في جلسة واحدة.
أفادت مصادر دولية بأن المشروع الأمريكي كان يتضمن مقترحاً لتغيير اسم البعثة إلى «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء» (مينوسو) اعتباراً من مطلع نوفمبر المقبل. وكان من المفترض أن يمتد التفويض الجديد حتى نهاية أكتوبر من عام 2027، إلا أن الفيتو الروسي أوقف هذا المسار بشكل كامل.
من جانبه، أصدر الديوان الملكي المغربي بياناً اعتبر فيه أن عدم تمديد مهمة البعثة يمثل تطوراً هاماً وخطوة ذات دلالة كبرى نحو الطي النهائي للملف. وأكد البيان أن هذه اللحظة تمثل قطيعة مع الأساليب القديمة في التعاطي مع قضية الصحراء، والانتقال نحو مقاربة سيادية جديدة.
أوضحت الحكومة المغربية أن هذا التحول يتزامن مع احتفالات المملكة بـ «عيد الوحدة» الذي أقره العاهل المغربي الملك محمد السادس. وشددت الرباط على أن انتهاء تفويض البعثة يعني ضرورة مغادرة طواقمها ومعداتها ورموزها من الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال الأيام القليلة المقبلة.
التعليقات (0)