شهدت إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس تجمعاً جماهيرياً حاشداً مساء اليوم الجمعة، شارك فيه الآلاف لتأبين ضحايا هجوم مسلح وقع قبل أسبوع. وأكد المشاركون في التجمع المدني رفضهم القاطع لخطاب الكراهية والعنصرية الذي أدى إلى سقوط ضحايا في منطقة تراب الفقيرة.
أفادت مصادر محلية بأن الهجوم الذي وقع الجمعة الماضية في ضاحية تراب جنوب غرب باريس، أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة. وقد أثار هذا الحادث موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية حول تنامي ظاهرة العنصرية في البلاد.
أعلن الادعاء العام المختص بقضايا الإرهاب أن المشتبه به في تنفيذ الهجوم يبلغ من العمر 39 عاماً، ويُدعى كيفن تي. وأوضحت المصادر أن المتهم اعترف خلال التحقيقات بأنه تعمد البحث عن ضحايا من المسلمين أو المنحدرين من أصول أفريقية وشمال أفريقية لتنفيذ جريمته.
كشفت التحقيقات الأولية عن العثور على نسخة من كتاب هتلر «كفاحي» ضمن مقتنيات المشتبه به، بالإضافة إلى ملصقات مرتبطة بحزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف. ورغم هذه المضبوطات، ادعى المتهم خلال استجوابه أنه لا ينتمي رسمياً لأي تنظيم سياسي محدد.
تحدث علي رابح، رئيس بلدية تراب، خلال التجمع المدني مندداً بالاعتداء الغادر الذي استهدف المواطنين على أساس العرق والدين. وشدد رابح على ضرورة تكاتف المجتمع لمواجهة الأفكار المتطرفة التي تهدد السلم الأهلي في الضواحي الفرنسية التي تعاني من التهميش.
أكد عماد، وهو أحد سكان المنطقة ورئيس منظمة «إيدر» غير الحكومية، على أهمية هذا التجمع الشعبي لمواجهة أصحاب الأفكار الضارة. وأشار إلى أن عدد المؤمنين بالعيش المشترك أكبر بكثير من دعاة الكراهية، وأن الوحدة هي السبيل الوحيد للتغلب على العنصرية المتفشية.
التعليقات (0)