شن الحكم الإسباني السابق خافيير إسترادا فرنانديز هجوماً لاذعاً على منظومة التحكيم في بلاده، متهماً إياها بممارسة التمييز الممنهج ضد الحكام المنتمين لإقليم كتالونيا. واعتبر فرنانديز أن هناك حالة من العداء الواضح تجاه الكتالونيين تسببت في تراجع تمثيلهم ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى الإسباني.
وأوضح إسترادا في تصريحات إعلامية نقلتها مصادر صحفية أن عدد الحكام الكتالونيين في النخبة بات قليلاً جداً بشكل يثير التساؤلات. وعند سؤاله عن الأسباب الكامنة وراء هذا النقص، أجاب بشكل مباشر بأن العداء السياسي والجغرافي ضد الإقليم هو المحرك الأساسي لهذه الاستبعادات.
وأبدى الحكم السابق استغرابه الشديد من ضعف هذا التمثيل في أعلى مستويات التحكيم، خاصة وأن إقليم كتالونيا يتصدر المناطق الإسبانية من حيث عدد المنتسبين للاتحادات الرياضية. وأشار إلى أن الإقليم يمتلك قاعدة ضخمة من اللاعبين والمدربين والحكام المسجلين رسمياً، ومع ذلك لا ينعكس هذا الثقل على الساحة التحكيمية.
واستطرد فرنانديز في حديثه مبيناً أن الحكام الذين يتمكنون من الوصول إلى المستويات العليا أو الحصول على الشارة الدولية يمكن عدهم على أصابع اليد الواحدة. ويرى أن هذا الواقع لا يتماشى مع حجم الكفاءات المتوفرة في الإقليم، مما يشير إلى وجود عوائق غير مهنية تمنع تقدمهم.
وشدد إسترادا على أن هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل هي مشكلة متجذرة تمتد لعقود طويلة داخل أروقة الاتحاد الإسباني. وأكد أن مراجعة السجلات التاريخية للحكام الذين أداروا مباريات في الدرجات العليا تكشف بوضوح أن القلة القليلة فقط كانت من نصيب الكتالونيين رغم امتلاكهم لأكثر من ألفي حكم مسجل.
خافيير إسترادا فرنانديز انتقد ضعف تمثيل الحكام الكتالونيين في الدوري الإسباني رغم وجود أكثر من ألفي حكم مسجل في الإقليم (رويترز)
التعليقات (0)