شهدت الأيام الأخيرة من حملة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تصاعداً في حدة الانتقادات المتبادلة بين الرئيس الأسبق باراك أوباما والرئيس الحالي دونالد ترمب. وقد تركز هذا السجال بشكل غير متوقع حول سلسلة مطاعم «تشيزكيك فاكتوري»، في إطار مساعي كل طرف لتعزيز نفوذ حزبه في الكونغرس.
بدأت الأزمة عندما سخر أوباما من التعديلات التي أجراها ترمب على ديكورات البيت الأبيض، واصفاً إياها بالزخرفة المبالغ فيها. وأشار أوباما في تجمع انتخابي بولاية أوهايو إلى أن المكان بات يشبه فرعاً للمطعم المذكور افتتحه صدام حسين، مما أثار حفيظة ترمب ودفعه للرد.
دافع ترمب بقوة عن أعمال التجديد التي أشرف عليها، معتبراً انتقادات أوباما دليلاً على فشله السياسي السابق. ولم يكتفِ ترمب بالدفاع عن الديكور، بل انبرى للدفاع عن سلسلة المطاعم الشهيرة، متهماً أوباما بالنخبوية والتعالي على أذواق المواطنين العاديين.
تأتي هذه الضجة في وقت حساس من الحملة الانتخابية التي اتسمت بلهجة حادة من جانب ترمب، حيث حذر مراراً من مخاطر الشيوعية. كما تخللت خطاباته تعليقات مثيرة للجدل حول البنية الجسدية للرجال، ومزاحاً حول تكاليف المعيشة المرتفعة في منتجعاته الخاصة.
يسعى كلا القطبين السياسيين إلى تصوير الآخر على أنه منفصل تماماً عن الواقع الاقتصادي الذي يعيشه الأمريكيون. وتعد قضية ارتفاع الأسعار والتضخم المحرك الأساسي للناخبين الذين يستعدون للتوجه إلى صناديق الاقتراع لحسم السيطرة على السلطة التشريعية.
خلال مشاركته في حملة لصالح الديمقراطيين بولاية جورجيا، انتقد أوباما تركيز خصومه على مزحته بدلاً من معالجة الأزمات الاقتصادية. وأكد أن الجمهوريين يفضلون إشغال الرأي العام بقصص المطاعم للهروب من واقع ارتفاع الفواتير وصعوبة المعيشة التي يواجهها المواطن.
التعليقات (0)