سياسي وبرلماني أردني، شغل عدة وزارات منها الداخلية، والزراعة.
أتشرف بأن أباشر الكتابة في موقع الجزيرة نت لما لهذا الموقع من مكانة متميزة في الصحافة العربية الإلكترونية وكثرة المتابعين له، ما يتيح لي التفاعل مع نخب عربية واسعة في أقطارنا العزيزة على امتداد وطننا الغالي الكبير.
بالفعل، وكما قيل فإن الحرب المندلعة اليوم في خليجنا العربي- وإن كانت تشهد حاليا هدنة بين أطرافها لمدة أسبوعين-، هي حرب ليس لنا بها كعرب لا ناقة ولا جمل.. حرب تتطاحن بها قوى إقليمية ودولية، كل منها له مشروعه وله طموحاته المعنوية بل والمكاسب المادية المنتظرة من تلك الحرب.
صحيح أن من بدأ الحرب هم الأمريكان والصهاينة وبحثّ وتشجيع من الأخيرة، لكنها حرب تعكس تاريخيا حالة من العداء المستمر، ومن تضارب المصالح والتقاطع السلبي للأدوار، وبحث كل طرف عن توسيع دائرة نفوذه وهيمنته.
إن العرب جميعا- وفي كل بلدانهم في هذه الحرب- هم في موقع المتفرج، وكأنهم يشاهدون "مونديالا" لكرة القدم، يضم الكثير من الفرق، لكن ليس بينها فريق عربي واحد!، فهناك فريق أمريكي، وآخر إسرائيلي، وكذلك إيراني، وفرق أقل أهمية مثل أوروبا، أما العرب فهم في مدرجات المتفرجين، مع أن الملعب عربي!
ووجه الغرابة أنه إذا ما كان هناك شغب ملاعب، وتعاملت تلك الفرق مع بعضها البعض بخشونة، فإن الدم والدمار يصيبان الجسم العربي. إن التخريب الذي يصيب بلادنا اليوم من هذه الحرب، إنما هو مثال على ذلك، فالأذى يلحق بنا مع أنه لا طائل لنا من هذه الحرب!
💬 التعليقات (0)