أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن توجه بلاده والاتحاد الأوروبي نحو تحديد معالم شراكة وثيقة وغير مسبوقة بحلول منتصف عام 2027. وأوضح كارني أن هذه الخطوة تهدف إلى صياغة شكل جديد من التعاون يتجاوز الأطر التقليدية المعمول بها حالياً بين الجانبين.
أكد رئيس الوزراء الكندي خلال مؤتمر صحفي في مونتريال أن كندا تسعى لتكون أول «عضو منتسب» إلى التكتل الأوروبي في المستقبل القريب. وأشار إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد نقاشات مكثفة مع القادة الأوروبيين لتحديد نطاق وحجم هذه العضوية الجديدة التي تثير اهتماماً واسعاً.
يأتي مقترح «العضو المنتسب» كفكرة طرحتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لتعزيز الروابط مع الحلفاء الاستراتيجيين من خارج القارة. ومع ذلك، لا يزال هذا المصطلح يثير انقسامات حادة بين الدول الأعضاء داخل الاتحاد الأوروبي حول طبيعته القانونية والسياسية.
غاب مصطلح «العضو المنتسب» عن البيان الختامي لقمة كندا والاتحاد الأوروبي التي استضافتها مقاطعة كيبيك، مما يعكس حجم التباين في وجهات النظر. وتعارض دول كبرى داخل التكتل، وفي مقدمتها ألمانيا، منح هذه الصفة لغياب أي دلالة قانونية واضحة لها في معاهدات الاتحاد.
كشف كارني عن تدشين ما وصفه بـ «تحالف من أجل المستقبل» بين أوتاوا وبروكسل للتعامل مع التحديات العالمية الناشئة. وسيركز هذا التحالف بشكل أساسي على تعزيز المرونة في قطاعات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي وتأمين سلاسل التوريد العالمية.
شدد رئيس الوزراء الكندي على أن العمل الجاري يهدف للوصول إلى أقصى درجات الشراكة الممكنة دون الانخراط في عملية انضمام كاملة للاتحاد. واعتبر أن هذا المسار سيضمن لكندا مكانة متميزة تتيح لها تنسيقاً أعمق في السياسات الاقتصادية والأمنية مع القارة العجوز.
التعليقات (0)