نابلس- من بعيد وقف ينظر إليها، ترقبها عينه، ولا تطؤها قدماه، فأرض الفلسطيني شريف معروف اشتية غدت ترزح تحت احتلال إسرائيلي، حرمه الوصول إليها من قبل، والآن قد يفقدها كاملة بعد أن شيّد الاحتلال مستوطنة "شاليم" فوق أراضي قرية سالم شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وشاليم، هو اسم المستوطنة الجديدة المحرف إسرائيليا من الاسم العربي سالم، القرية الفلسطينية التي تجثم فوقها المستوطنة المستحدَثة قبل أيام، ترسيخا لاستيطان ممتد في المنطقة منذ أكثر من 5 عقود عبر مستوطنة ألون موريه وغيرها.
بإقامة هذه المستوطنة، أطبق الحصار الإسرائيلي على قرية سالم، وعلى أراضي المواطنين، يقول المواطن اشتية، الذي حُرم 150 شجرة زيتون في أرضه الواقعة خلف الشارع الالتفافي الاستيطاني في الجهة الشرقية للقرية، بعد أن مُنع من الوصول إليها.
ويضيف، في حديثه للجزيرة، أن الاحتلال لم يبقِ للفلسطينيين شيئا إلا وحاربهم فيه، لا سيما شجرة الزيتون التي أضحت مصدر رزقه الوحيد، "فتارة يجرفونها وأخرى يصادرونها. لقد أرونا كل صنوف العذاب".
هذه الأرض وبحكم وقوعها خلف طريق التفافي عسكري، شقه الاحتلال للوصول إلى مستوطناته سابقا، كان شريف يُحرم الوصول إليها إلا بتنسيق خاص تتولاه السلطة الفلسطينية، وليوم أو يومين فقط، يُخصَّصان للحراثة وجني المحصول، بينما تحتاج إلى شهر كامل من العمل المستمر، ولاحقا مُنع من الوصول إليها حتى عبر هذه الطريقة.
ومع تقييد الوصول إلى الأراضي هناك، يطمح الاحتلال -بحسبه- لإهمال الأهالي لها، وبالتالي تسهيل سيطرته عليها، وإقامة مستوطناته الجديدة مثل "شاليم"، مشددا على أن ذلك سيزيد من صعوبة وصوله إلى أرضه التي يرتبط بها تاريخيا وليس ماديا فحسب.
التعليقات (0)