أعاد إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في "إسرائيل"، في آذار/ مارس الماضي، الجدل بشأن عقوبة الإعدام، وسط تساؤلات حول آليات تنفيذها والجهات التي ستتولى المهمة، ومدى جدواها في تحقيق الردع، في وقت تكشف فيه تجارب دولية عن إخفاقات متكررة وممارسات تثير انتقادات أخلاقية وحقوقية.
وسلط تقرير لصحيفة /يسرائيل هيوم/ العبرية الضوء على تجارب تنفيذ الإعدام، مستعرضا إخفاقات في الولايات المتحدة، بينها فشل محاولات تنفيذ أحكام بالحقن القاتلة في ولاية تينيسي، ما أدى إلى وقف عمليات الإعدام هناك لحين انتهاء التحقيقات، وأثار تساؤلات حول كفاءة الطواقم الطبية وسرية هويات المشاركين فيها.
كما تناول التقرير الجدل الأمريكي بشأن بث عمليات الإعدام علنا، بعدما تراجع الرئيس دونالد ترامب عن فكرة بث تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن، رغم اعتباره أن المشاهدة العلنية قد تشكل وسيلة للردع. أخبار ذات صلة دبلوماسي أوروبي يفند تشكيك نتنياهو في اعتداء مستوطنين عليه قرب رام الله مؤسسات الأسرى تطالب بوقف قانون إعدام الأسرى والإفراج عنهم فورا
وفي السياق الإسرائيلي، توقع مؤرخ إسرائيلي تصاعد النقاش حول تنفيذ أحكام الإعدام مع اقتراب محاكمات المتهمين بالمشاركة في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، معتبرا أن فتح باب التطوع لتنفيذ الأحكام لن يواجه نقصا في المتقدمين.
وأشار إلى أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ينص على تنفيذ الحكم شنقا خلال تسعين يوما من اكتسابه الصفة القطعية، فيما اعتبر أن التعديلات القانونية الأخيرة تهدف إلى زيادة فرص تطبيق العقوبة.
وفي خلاصة موقفه، شكك المؤرخ في جدوى الإعدام بوصفه وسيلة للردع، مؤكدا أنه لا يمنع الجرائم الخطيرة، وأن دوافع التمسك به ترتبط أساسا بإشباع رغبة الانتقام لدى قطاعات من المجتمع، وتعزيز شعور المواطنين بالأمن وهيبة السلطة.
التعليقات (0)