تقدمت منظمة أطباء لحقوق الإنسان، اليوم (الخميس) بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، لمطالبتها بإلزام رئيس الأركان بإلغاء أوامر احتجاز 14 طبيبًا من قطاع غزة ، محتجزين في السجون الإسرائيلية منذ فترات طويلة دون محاكمة ومن دون توجيه أي تهم إليهم. كما طالب الالتماس بعقد جلسة عاجلة للنظر في قضيتهم.
وجاء في الالتماس أن الأطباء - ومن بينهم رؤساء أقسام، وجرّاحون وأخصائيون كبار، قد اعتُقل معظمهم بعد 7 أكتوبر 2023 أثناء عملهم داخل مستشفيات غزة، وبعضهم من داخل المنشآت الطبية، وهم محتجزون منذ ذلك الحين ، بحسب محاميهم، في ظروف قاسية دون تقديم أية لوائح اتهام بحقّهم. كما أشار الالتماس إلى أنه على الرغم من الطلبات المتكررة إلى رئيس الأركان لإعادة النظر في أوامر احتجازهم، إلا أنّه لم يتم تقديم أي رد فعلي حتى الآن.
من ضمن الأطباء المحتجزين: ستة عملوا في مستشفى ناصر (من بينهم رئيس قسم الجراحة، وطبيب قلب وأطباء في قسمي العناية المركزة والعظام)، وطبيبان من مستشفى كمال عدوان (بينهما مدير المستشفى وجراح أوعية دموية)، وطبيبان من المستشفى الإندونيسي (بينهما رئيس قسم العظام)، إضافة إلى أطباء من مستشفيات الشفاء، وشهداء الأقصى ومحمد الدرة. إلى جانب طبيب واحد يعمل في مستشفيي كمال عدوان والعودة.
ويؤكد الالتماس أن اعتقال هؤلاء الأطباء لا يشكل فقط انتهاكًا جسيمًا لحقوقهم، بل إنه يؤدي بشكل مباشر إلى مفاقمة انهيار النظام الصحي في قطاع غزة. ووفقًا للمعطيات الواردة في الالتماس، فإن معظم مستشفيات القطاع قد تضررت أو دُمّرت، في ظل النقص الحادّ في المعدات الطبية والكوادر المهنية، ما يترك مئات آلاف المرضى والجرحى من دون تلقيهم لعلاج ملائم.
كما يشير الالتماس إلى أن الأطباء المحتجزين، ومن بينهم الدكتور حسام أبو صفية، الذي مُدّد اعتقاله هذا الأسبوع، مرة أخرى، دون تحديد مدّة الاعتقال، يشكلون كتلة حاسمة من الكوادر الطبية المتخصصة، حيث يحرم غيابهم آلاف المرضى من العلاج. ويأتي ذلك في ظل القيود المفروضة على كلٍّ من دخول الأطباء من الخارج، وعمليات إجلاء المرضى، وبالتوازي مع إبعاد عشرات المنظمات الإنسانية الدولية، بما في ذلك منظمات طبية رئيسية، وهو ما عمّق النقص في الطواقم الطبية وساهم في تسارع انهيار المنظومة الصحية في القطاع.
ويطالب الالتماس المحكمة بإلزام رئيس الأركان باستخدام صلاحياته القانونية وإعادة النظر فورًا في استمرار احتجاز الأطباء، نظرًا لعدم قانونية اعتقالهم، وبالنظر إلى التغير في الظروف بعد وقف إطلاق النار والحاجة الإنسانية العاجلة في قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)