أكد الأمير عبد الحميد كيخان عثمان أوغلو، حفيد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، أن الإضراب الدولي بالموانيء الأوروبية اليوم الجمعة؛ احتجاجًا على الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، لا يمثل مجرد خطوة لتعميق عزلة الاحتلال الإسرائيلي، بل يشكل صرخة مدوية في وجه الشعوب العربية والإسلامية، ودعوة لها للتحرك نصرة لغزة.
وأوضح عثمان أوغلو ل"الرسالة نت" أن تحرك عمال الموانئ والنقابات العمالية في عدد من دول العالم يحمل رسالة أخلاقية وإنسانية عميقة، مفادها أن نصرة الشعب الفلسطيني لم تعد تقتصر على بيانات التضامن والإدانة، بل باتت تتحول إلى خطوات عملية للضغط على الاحتلال ووقف تدفق الأسلحة المستخدمة ضد الفلسطينيين.
وأضاف أن مشهد العمال الذين يستعدون لتعطيل الموانئ ورفض نقل الأسلحة يضع الأمة العربية والإسلامية أمام تساؤل كبير حول دورها ومسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتجويع ودمار.
وشدد على أن هذا الحراك ليس مجرد احتجاج عمالي، بل رسالة إلى مئات الملايين من العرب والمسلمين بأن الدفاع عن غزة مسؤولية إنسانية وأخلاقية، وأن تحرك الشعوب البعيدة جغرافيًا عن فلسطين ينبغي أن يكون دافعًا لأبناء الأمة لاتخاذ مواقف عملية تتناسب مع حجم المأساة.
وأشار عثمان أوغلو إلى أن القضية الفلسطينية كانت وستبقى قضية مركزية في وجدان الأمة الإسلامية، وأن ما تتعرض له غزة يستوجب تحركًا شعبيًا واسعًا، تتكامل فيه جهود النقابات والمؤسسات والهيئات المجتمعية والمرجعيات الدينية.
وبيّن أن رفض عمال الموانئ المشاركة في نقل الأسلحة يحمل دلالة مهمة على اتساع الرفض الدولي للسياسات الإسرائيلية، ويعكس قدرة التحركات الشعبية على ممارسة ضغوط اقتصادية وأخلاقية تتجاوز حدود المواقف السياسية الرسمية.
التعليقات (0)