أكد أمين أبو راشد، الرئيس السابق لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، أن الإضراب المرتقب في عشرات الموانئ حول العالم، اليوم الجمعة، تضامنًا مع قطاع غزة ورفضًا لحرب الإبادة الجماعية، يمثل موقفًا عماليًا وإنسانيًا شجاعًا، ورسالة واضحة بأن ضمير الشعوب الحي يرفض استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وقال أبو راشد، في تصريح خاص ب"الرسالة نت"، إن هذه الخطوة تتجاوز حدود التضامن الرمزي مع الفلسطينيين، لتؤكد أن العمال والنقابات والحركات الشعبية باتوا يمتلكون أدوات ضغط مؤثرة في مواجهة الحروب، لا سيما من خلال رفض نقل الأسلحة والمعدات العسكرية التي تُستخدم في قتل المدنيين وتدمير مقومات الحياة في قطاع غزة.
وأضاف أن تحرك عمال الموانئ يعكس تحولًا مهمًا في مسار التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، وانتقاله من المواقف والاحتجاجات الشعبية إلى خطوات عملية قادرة على التأثير في المصالح الاقتصادية وسلاسل الإمداد المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
وشدد أبو راشد على أن توقف الموانئ احتجاجًا على قتل الأطفال وتجويع المدنيين يحمل رسالة أخلاقية وسياسية بالغة الأهمية، مفادها أنه لا يمكن أن تستمر الحياة الاقتصادية بصورة طبيعية، بينما يُحرم شعب بأكمله من حقه في الحياة والأمان والحرية.
ودعا إلى توسيع دائرة المشاركة في الإضرابات وتعزيز التنسيق بين الحركات العمالية والنقابية والشعبية حول العالم، بما يسهم في تحويل التضامن مع فلسطين إلى ضغط دولي متواصل لوقف العدوان ورفع الحصار عن غزة وضمان دخول المساعدات الإنسانية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأكد أن غزة ليست وحدها في مواجهة ما تتعرض له، وأن القضية الفلسطينية لم تعد قضية شعب واحد، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا للضمير الإنساني ولمصداقية القانون الدولي والمؤسسات الدولية في حماية المدنيين وإنصاف الشعوب.
التعليقات (0)