أعرب المتحدث باسم الجيش الباكستاني عن حالة من التفاؤل الحذر تجاه جهود الوساطة التي تقودها بلاده لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة. جاءت هذه التصريحات في أعقاب سلسلة من التحركات الدبلوماسية والعسكرية المكثفة التي أجرتها القيادة الباكستانية مؤخراً. وتهدف هذه التحركات إلى نزع فتيل التوتر المتصاعد في المنطقة وضمان استقرار الممرات الحيوية.
أكد المتحدث العسكري، أحمد شريف تشودري أن تكرار الزيارات الرفيعة المستوى إلى العاصمة الإيرانية طهران يعكس وجود مؤشرات إيجابية ملموسة في ملف التفاوض. وأوضح أن المؤسسة العسكرية الباكستانية تولي اهتماماً كبيراً لنجاح هذه المهمة الدبلوماسية المعقدة. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه إسلام آباد كجسر للتواصل بين القوى الإقليمية والدولية.
شهد الأسبوع الجاري زيارة هامة قام بها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، وهي الزيارة الثانية له خلال شهر واحد فقط. ورافق قائد الجيش في جولته الأخيرة وفد يضم مسؤولين من دول إقليمية بارزة شملت السعودية وتركيا. وتعكس هذه المشاركة الجماعية رغبة إقليمية واسعة في احتواء الأزمات الراهنة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع نطاقاً.
رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، يراقب الأجواء قبل انعقاد اجتماع رباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر
تولى عاصم منير دور الوسيط الرئيسي في هذه الجهود، حيث يسعى لخفض التصعيد المرتبط بالصراعات المستمرة في المنطقة منذ عدة أشهر. وتنظر الأوساط السياسية إلى هذه الوساطة باعتبارها محاولة جادة لفتح قنوات اتصال كانت مغلقة لفترات طويلة. وتعتمد باكستان في تحركها على علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي والعسكري الدولي.
أفادت مصادر بأن التحركات الباكستانية تحظى بمتابعة دقيقة من القوى الكبرى المعنية باستقرار الشرق الأوسط ومناطق النفوذ المحيطة به. ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه مسار التفاوض، إلا أن الجيش الباكستاني يرى أن استمرار الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب الصدامات العسكرية. وتستمر إسلام آباد في التنسيق مع حلفائها الإقليميين لضمان توفير بيئة ملائمة لاستكمال هذه المبادرة الدبلوماسية.
التعليقات (0)