كشف تقرير جديد لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) عن تدهور خطير في الأوضاع الصحية والإنسانية للنساء والفتيات في قطاع غزة، مع تسجيل أكثر من 6500 حالة إجهاض خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة تجاوزت ثلاثة أضعاف الحالات المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في ظل استمرار النزوح وسوء التغذية وتراجع الخدمات الصحية، رغم مرور عام على بدء وقف إطلاق النار.
وحذر التقرير الأممي، الذي يغطي الفترة من أبريل/نيسان حتى سبتمبر/أيلول 2026، من أن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة لم تشهد تحسنًا مستدامًا، وأن النساء والفتيات يواجهن مخاطر صحية ونفسية واجتماعية متصاعدة، تشمل مضاعفات الحمل والولادة والعنف القائم على النوع الاجتماعي والزواج المبكر والاستغلال.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 60% من النساء الحوامل في غزة يعانين فقر الدم، فيما تُصنف واحدة من كل ثلاث حالات حمل ضمن فئة الحمل عالي الخطورة، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وخدمات الرعاية المتخصصة.
وامتدت تحذيرات الصندوق إلى الضفة الغربية، حيث أدت عمليات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الحركة إلى زيادة النزوح وتعطيل وصول الفلسطينيين، خصوصًا النساء الحوامل، إلى المرافق الصحية والخدمات الأساسية.
أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بتسجيل أكثر من 6500 حالة إجهاض في قطاع غزة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2026، وهو عدد يزيد على ثلاثة أمثال ما سُجل خلال الأشهر نفسها من عام 2025.
وأوضح التقرير أن نحو ثلثي حالات الإجهاض وقعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، في مؤشر على حجم المخاطر التي تواجه النساء الحوامل في ظل الظروف الصحية والمعيشية القاسية.
التعليقات (0)