أكد ألبرتو موساليم، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس، على وجود حاجة ملحة وضرورية لرفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال الفترة القريبة المقبلة. وأوضح موساليم أن هذه الخطوة تأتي كإجراء وقائي لمواجهة المستويات المرتفعة والمستمرة للتضخم التي تشهدها الأسواق الأمريكية حالياً.
جاءت تصريحات المسؤول الأمريكي ضمن نص خطاب أعده للمشاركة في فعالية نظمتها مجموعة تقييم سياسات البنك المركزي المعروفة باسم لجنة السوق المفتوحة-الظل. وشدد موساليم في خطابه على أن زيادة تشديد السياسة النقدية باتت أمراً لا مفر منه، ويجب أن يتم تنفيذها في القريب العاجل لضمان استقرار الاقتصاد.
واعتبر رئيس الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس أن التعديلات التدريجية التي يتم اتخاذها في وقت مبكر تعد استراتيجية أفضل بكثير من الانتظار. وأشار إلى أن التحركات المبكرة تكون عادة أقل إرباكاً للأسواق المالية والقطاعات الاقتصادية المختلفة مقارنة بالإجراءات الكبيرة والمفاجئة التي قد تضطر السلطات لاتخاذها لاحقاً.
وأوضح موساليم أن التحرك بخطوات أصغر في ظل استقرار توقعات التضخم يعزز بشكل كبير من فرص نجاح السياسة النقدية دون إلحاق أضرار جسيمة بسوق العمل. كما لفت إلى أن هذا النهج يحمي معدلات النمو الاقتصادي من التباطؤ الحاد الذي قد ينتج عن رفع الفائدة بنسب كبيرة ودفعة واحدة.
ونبه المسؤول المالي إلى أن معدلات التضخم الحالية لا تزال بعيدة جداً عن الهدف المحدد من قبل البنك المركزي والبالغ اثنين بالمئة. وحذر من استمرار وجود مخاطر حقيقية تدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع، مما يتطلب تدخلاً حاسماً من قبل صناع السياسة النقدية في البلاد.
وأفادت مصادر مطلعة بأن موساليم يرى استبعاد انخفاض الأسعار بشكل تلقائي في حال غياب إجراءات تصحيحية من جانب الاحتياطي الاتحادي. وأكد أن الاعتماد على قوى السوق وحدها دون تدخل نقدي لن يكون كافياً لكبح جماح التضخم الذي بات يهدد القوة الشرائية للمواطنين.
التعليقات (0)