أعلنت مصادر رسمية صينية عن نجاح الطائرة المسيرة (جيه.جي-21)، وهي أول طائرة شبحية مخصصة للاستطلاع والهجوم تعمل من على متن الحاملات، في إتمام أول عملية إقلاع وهبوط لها. وجرى هذا الاختبار النوعي على متن السفينة «سيتشوان»، التي تعد أول سفينة صينية من فئة «تايب 076» المخصصة للعمليات الهجومية البرمائية.
يأتي هذا الاختبار في إطار مساعي بكين المستمرة لدمج تكنولوجيا الطائرات المسيرة المتطورة ضمن برنامجها طويل الأمد لتحديث القوات المسلحة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز قدرات الجيش الصيني عبر تطوير سفن حربية متقدمة ومقاتلات حديثة، بالإضافة إلى أنظمة صواريخ ومسيرات ذات قدرات قتالية عالية.
وصفت المصادر الصينية هذا الاختبار بأنه يمثل «إنجازاً» كبيراً في برنامج سفن الإنزال البرمائي التابع للبلاد. وأكدت أن هذه الخطوة تبرهن على قدرة البحرية الصينية على تشغيل طائرات مسيرة شبحية ذات أجنحة ثابتة انطلاقاً من منصات بحرية ضخمة، مما يعزز من مرونتها العملياتية.
وكانت الطائرة المسيرة (جيه.جي-21) قد ظهرت للمرة الأولى أمام الجمهور خلال عرض عسكري نظمته بكين في العام الماضي. وجاء ذلك العرض بمناسبة الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، حيث استعرضت الصين خلاله ترسانة متنوعة من الأسلحة والتقنيات العسكرية الجديدة.
تعتبر السفينة «سيتشوان» السفينة الرائدة في فئة السفن الهجومية البرمائية من طراز «تايب 076»، وقد تم إطلاقها رسمياً في ديسمبر من عام 2024. وتتميز هذه السفينة بقدرتها العالية على حمل أنواع مختلفة من الطائرات المسيرة ثابتة الجناحين، بالإضافة إلى المروحيات والمعدات البرمائية الثقيلة.
تصل إزاحة السفينة عند الحمولة الكاملة إلى أكثر من 40 ألف طن، مما يجعلها منصة بحرية عملاقة قادرة على تنفيذ مهام معقدة. كما تضم السفينة سطح طيران يمتد على كامل طولها، وتتميز بهيكل علوي فريد يتألف من جزيرتين منفصلتين لإدارة العمليات بكفاءة.
التعليقات (0)