كشف ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن التراجع الملحوظ في اعتداءات المستوطنين داخل القرى والبلدات الفلسطينية بالضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين لا يمثل انخفاضًا حقيقيًا في مستوى العنف، وإنما يعكس انتقال مجموعات من المستوطنين المتطرفين إلى استهداف المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال موسم قطف الزيتون.
ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن ضباط في قيادة المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال تحذيرات من اعتبار انخفاض الهجمات داخل التجمعات الفلسطينية مؤشرًا على نجاح الإجراءات الأمنية الإسرائيلية، مؤكدين أن المستوطنين، ولا سيما مجموعات ما يُعرف بـ«شبيبة التلال»، غيّروا مواقع اعتداءاتهم وركزوا نشاطهم على الأراضي الزراعية وبساتين الزيتون.
وبحسب التقديرات التي أوردها الموقع، فإن هذه المجموعات باتت تهاجم الفلسطينيين خلال أعمال قطف الزيتون، وتعتدي عليهم بالضرب في بعض الحالات، إلى جانب سرقة المحاصيل الزراعية ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى حقولهم.
أفاد ضباط في قيادة المنطقة الوسطى بأن الأسبوعين الماضيين شهدا تراجعًا في عدد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون داخل القرى والبلدات الفلسطينية المصنفة ضمن المنطقتين «أ» و«ب»، لكنهم رفضوا ربط ذلك بتحسن أداء جيش الاحتلال أو شرطة حرس الحدود في مواجهة هذه الهجمات.
وأوضحوا أن السبب الرئيسي يتمثل في انشغال مجموعات المستوطنين المتطرفين بمهاجمة موسم قطف الزيتون في أنحاء الضفة الغربية، بدلًا من تنفيذ الاعتداءات المعتادة داخل التجمعات السكنية الفلسطينية.
ونقل الموقع عن أحد ضباط جيش الاحتلال قوله إن مجموعات «شبيبة التلال» تعارض حتى عمليات قطف الزيتون التي يجريها الفلسطينيون في أراضيهم الواقعة ضمن المنطقة «ج»، بما في ذلك الحالات التي حصل فيها المزارعون على تنسيق مسبق للوصول إلى أراضيهم.
التعليقات (0)