أعلن المكتب الصحفي للفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر قام بالإدلاء بصوته عبر البريد في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الحالية. وتعد هذه الخطوة سابقة تاريخية هي الأولى من نوعها، حيث يمارس رأس الكنيسة الكاثوليكية حقه الانتخابي في دولة أجنبية بصفته مواطناً يحمل جنسيتها.
أوضح الفاتيكان في بيان رسمي أن البابا أرسل بطاقته الانتخابية إلى مدينة شيكاجو، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي من منطلق قناعته الشخصية بضرورة مشاركة المواطنين في العمليات الديمقراطية. وشدد البيان على أن التصويت يمثل حقاً وواجباً وطنياً لا ينفصل عن مسؤوليات الفرد تجاه مجتمعه.
ولد البابا ليو الرابع عشر، البالغ من العمر 71 عاماً، في مدينة شيكاجو، وهو ما يجعله أول بابا في تاريخ الفاتيكان يولد في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد أثار هذا الارتباط الوثيق بمسقط رأسه اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والدينية على حد سواء منذ توليه منصبه.
أفادت مصادر صحفية بأن البابا سجل للتصويت في ولاية إلينوي باستخدام اسمه الأصلي عند الولادة، وهو روبرت فرانسيس بريفوست. ووفقاً لسجلات مكتب كاتب مقاطعة ويل، فقد طلب البابا بطاقة الاقتراع رسمياً في الثالث من شهر أكتوبر تشرين الأول الجاري.
تأتي مشاركة البابا في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية توترات كبيرة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب. ويواجه الحزب الجمهوري تحديات صعبة في الحفاظ على أغلبيته داخل مجلسي الكونجرس في ظل استياء شعبي متزايد من عدة قضايا.
يرى مراقبون أن ارتفاع تكاليف المعيشة والسياسات الخارجية، لا سيما التوترات المتعلقة بإيران، تلعب دوراً محورياً في توجهات الناخبين خلال هذه الدورة الانتخابية. وتتجه الأنظار إلى نتائج الثالث من نوفمبر تشرين الثاني لمعرفة موازين القوى الجديدة في واشنطن.
التعليقات (0)