توجت الطفلة المصرية ميار محمد رجب عثمان بلقب بطلة «تحدي القراءة العربي» في دورته العاشرة، في إنجاز لم يكن وليد الصدفة بل ثمرة رحلة طويلة من الشغف والدعم الأسري المستمر. بدأت الحكاية من مكتبة مدرستها حيث اكتشفت إحدى المعلمات موهبتها الفذة في إلقاء الشعر وسلامة لغتها العربية، مما مهد الطريق لخوض غمار المنافسة الدولية.
أفادت مصادر بأن والدة ميار، التي تعمل معلمة للغة العربية، أكدت أن الفوز جاء نتيجة نظام يومي دقيق وتوازن مدروس بين القراءة والمذاكرة المدرسية. وأوضحت أن ابنتها استطاعت الحفاظ على تفوقها الدراسي والحلول ضمن أوائل مدرستها رغم الضغوط الكبيرة التي صاحبت مراحل الاستعداد للمنافسات النهائية في دبي.
كشفت والدة البطلة عن طموح ابنتها الكبير الذي يتجاوز مجرد الهواية، حيث تحلم ميار بأن تصبح وزيرة للإعلام في المستقبل لتسخير موهبتها في الإلقاء والخطابة. ووجهت الأم رسالة للأسر بضرورة عدم اعتبار الإمكانات المادية عائقاً أمام تنمية مهارات الأطفال، خاصة مع توفر البدائل الرقمية والمكتبات المجانية عبر الإنترنت.
بدأت رحلة ميار مع التحدي بعدما لفتت معلمتها النظر إلى موهبتها في الصف الرابع الابتدائي، حيث كانت قد حصدت المركز الأول على مستوى جمهورية مصر العربية في الإلقاء الشعري. هذا النجاح المبكر دفع الأسرة والمدرسة لتبني موهبتها والمشاركة في المسابقة العربية الكبرى التي تضم ملايين الطلاب.
خاضت ميار التحدي بقراءة وتلخيص خمسين كتاباً متنوعاً، حيث حرصت والدتها ومشرفتها المدرسية على تنويع المحتوى ليشمل مجالات الثقافة والعلوم والسير الذاتية. ورغم ميل الطفلة الفطري نحو القصص والروايات والمغامرات، إلا أنها التزمت بخطة قراءة شاملة وسعت مداركها المعرفية بشكل كبير.
أشارت مصادر إلى أن التنسيق بين القراءة والتحصيل الدراسي كان التحدي الأكبر، خاصة مع تزامن مواعيد الامتحانات مع مراحل التصفية النهائية للمسابقة. ومع ذلك، أظهرت ميار إصراراً كبيراً وتمسكت بحلمها، مما ساعدها على تجاوز الضغوط النفسية والزمنية بنجاح باهر.
التعليقات (0)