من بوابة التعاون الأمني والعسكري إلى الاستثمار في المعادن والطاقة والزراعة، تسعى إسرائيل إلى توسيع حضورها في القارة الأفريقية، مستفيدة من حاجة عدد من دولها إلى التكنولوجيا والخبرات الأمنية، ومن الأهمية الإستراتيجية التي تمثلها أفريقيا لتأمين الموارد الطبيعية وخطوط الملاحة وكسب الحلفاء في المحافل الدولية.
وشكلت جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شرق أفريقيا عام 2016 محطة بارزة في مسار استعادة العلاقات مع القارة، حين أعلن أن "إسرائيل تعود إلى أفريقيا، وأفريقيا تعود إلى إسرائيل"، في إشارة إلى إستراتيجية تستهدف إنهاء عقود من العزلة الدبلوماسية وبناء شبكة من الشراكات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتعود جذور القطيعة إلى عامي 1972 و1973، حين بدأت دول أفريقية متتالية قطع علاقاتها مع إسرائيل، وصولا إلى شبه قطيعة كاملة عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، تضامنا مع مصر والدول العربية، ودعما للقضية الفلسطينية ورفضا للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.
ومع مرور الوقت، رأت تل أبيب في استعادة علاقاتها الأفريقية فرصة لتعزيز حضورها الدولي وكسب حلفاء جدد، خصوصا أن القارة تضم كتلة تصويتية وازنة في الأمم المتحدة.
كان التعاون الأمني والعسكري من أبرز المداخل التي اعتمدت عليها إسرائيل لإعادة بناء علاقاتها الأفريقية، مستفيدة من تصاعد التهديدات الأمنية وانتشار الجماعات المسلحة في عدد من دول القارة.
ففي أوغندا، شمل التعاون تدريب القوات الخاصة وطياري سلاح الجو والمساعدة في تحديث الطائرات المقاتلة، بينما امتد في نيجيريا إلى تدريب القوات الخاصة التابعة للبحرية، وفي غينيا الاستوائية إلى تدريب الحرس الرئاسي.
التعليقات (0)