أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، على هدم منازل تعود لعائلات شهداء فلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة العدوانية في سياق عملية عسكرية مستمرة منذ أسبوع، أسفرت عن تهجير قسري لأكثر من 3000 مواطن فلسطيني من منازلهم ومناطق سكنهم.
واستهدفت عمليات الهدم منازل منفذي العملية التي وقعت عند حاجز تفتيش في المدينة الأسبوع الماضي، وأدت حينها إلى مقتل جنديين من جيش الاحتلال. وتستخدم سلطات الاحتلال سياسة هدم المنازل كإجراء عقابي جماعي يستهدف عائلات المقاومين الفلسطينيين في محاولة لردع العمليات الفدائية.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أصدر أوامر مباشرة للجيش بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المناطق المحيطة بنقطة التفتيش التي شهدت الهجوم. وقد أدت هذه التحركات العسكرية إلى اندلاع احتجاجات واسعة من قبل السكان الفلسطينيين الرافضين لسياسات التنكيل والتهجير الممنهجة.
واتهم مسؤولون فلسطينيون نتنياهو باستغلال هذه العملية العسكرية وتصعيد العدوان في الضفة الغربية لتحقيق مكاسب سياسية وحشد التأييد الانتخابي. وأشار المسؤولون إلى أن دماء الفلسطينيين ومعاناتهم تُستخدم كوقود للدعاية السياسية داخل مجتمع الاحتلال قبيل الاستحقاقات الانتخابية.
من جانبها، زعمت حكومة الاحتلال أن هذه العملية تأتي رداً على الهجوم الذي استهدف جنودها في الثالث والعشرين من أكتوبر الجاري. وتدعي سلطات الاحتلال أن تدمير البنية التحتية والمنازل يهدف إلى تأمين المستوطنين والجنود في المناطق المحتلة.
وزعم جيش الاحتلال في بيان رسمي أصدره بخصوص عمليات الهدم أنه سيواصل العمل على نحو استباقي وهجومي في كافة مناطق الضفة الغربية. وشدد البيان على استمرار العمليات العسكرية بذريعة إحباط الهجمات وحماية أمن سكان المستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية.
التعليقات (0)