في خطوة تتجاوز حدود التضامن التقليدي، تتجه الحركة النقابية الدولية إلى تحويل الموانئ البحرية إلى ساحات احتجاج ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، عبر إضرابات وفعاليات احتجاجية منسقة يشارك فيها عمال الموانئ في عشرات الدول، رفضًا لاستخدام البنية التحتية المدنية في نقل الأسلحة والشحنات العسكرية التي تغذي الحروب.
ويأتي التحرك المرتقب اليوم الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، تحت شعار «اليوم الدولي للتحرك لعمال الموانئ والعاملين فيها ضد الحرب والعسكرة»، بمشاركة نقابات عمالية في أكثر من 100 ميناء موزعة على 17 دولة، وفق إعلان الاتحاد الدولي لعمال النقل.
ويحمل التحرك رسالة واضحة مفادها أن التضامن مع الفلسطينيين يجب ألا يبقى محصورًا في بيانات الإدانة والمواقف السياسية، بل ينبغي أن يتحول إلى إجراءات عملية تضغط لوقف تدفق الأسلحة، وحماية المدنيين، وإنهاء الحرب والحصار المفروض على قطاع غزة.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الموانئ في حركة التجارة العالمية، إذ تشكل نقاطًا رئيسية في سلاسل الإمداد والنقل البحري، بما فيها شحنات الأسلحة والمعدات العسكرية التي تستخدم في النزاعات المسلحة.
وتسعى النقابات المشاركة إلى توظيف قوتها العمالية في تعطيل أو رفض التعامل مع الشحنات العسكرية التي تسهم في استمرار الحرب، في خطوة تعكس انتقال الاحتجاج من الشارع إلى مواقع الإنتاج والنقل والتجارة.
وأكد الاتحاد الدولي لعمال النقل أن التحركات تستهدف مواجهة نقل الشحنات العسكرية عبر الموانئ المدنية، ووقف استخدام البنية التحتية التجارية في تغذية الحروب والانتهاكات.
التعليقات (0)