ووفقا لحلقة (2026/10/30) من برنامج "الكومبارس"، فقد لعب ضابط الاستخبارات البريطاني توماس إدوارد لورنس خلال الحرب العالمية الأولى دورا في التناقض بين الخطاب البريطاني الداعم لاستقلال العرب، والتحركات السياسية والعسكرية التي انتهت إلى تقاسم النفوذ في المنطقة بين بريطانيا وفرنسا.
وتوضح الحلقة -التي تبث على منصة الجزيرة 360 وتنتجه "AJ+"، ويمكن متابعتها من هذا الرابط- كيف استخدمت الخلافات بين الدولة العثمانية والقيادات العربية لتوظيف الثورة العربية في خدمة المصالح الاستعمارية، بدءا من إعداد الخرائط العسكرية في سيناء إلى التواصل مع حاكم الحجاز الشريف حسين، ثم انكشاف الترتيبات السرية التي وضعتها القوى الأوروبية لمستقبل المنطقة بعد الحرب.
وتعود الحلقة إلى 15 ديسمبر/كانون الأول 1914، حين قدم لورنس خرائط دقيقة لشبه جزيرة سيناء إلى المسؤول الاستخباراتي البريطاني غيلبرت كلايتون.
وكانت هذه الخرائط أعدت تحت غطاء البحث التاريخي في مسار خروج بني إسرائيل من سيناء، بينما استهدفت عمليا تحديد الطرق الرئيسية وآبار المياه ومواقع الانتشار التي يمكن أن تفيد الجيش البريطاني في تحركاته ضد القوات العثمانية.
وتبرز هذه الخرائط -كما توضح الحلقة- أهمية المعلومات الجغرافية في الحسابات العسكرية البريطانية، خصوصا مع المخاوف من تقدم القوات العثمانية نحو قناة السويس، التي مثلت ممرا حيويا للإمدادات البريطانية في مصر.
كما تربط أحداث البرنامج بين دخول الدولة العثمانية الحرب إلى جانب ألمانيا والنمسا والمجر وبين سعي بريطانيا إلى فتح جبهات جديدة تستنزف خصومها.
التعليقات (0)