شنت مدفعية جيش الاحتلال، قبل ظهر اليوم الجمعة، عدواناً جديداً استهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في عمق الجنوب اللبناني. وأفادت مصادر رسمية بأن المنطقة المذكورة تعرضت لقصف مدفعي متقطع، مما أدى إلى حالة من التوتر الميداني في القرى الحدودية.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار جيش الاحتلال في خرق بنود اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، حيث ترفض قوات الاحتلال الانسحاب من خمسة مواقع استراتيجية في جنوب لبنان. وقد أدى هذا التعنت إلى تجدد المواجهات العسكرية منذ شهر مارس الماضي، تزامناً مع تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة.
واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها الممنهجة التي طالت مناطق واسعة في الجنوب والبقاع شرقي لبنان، رغم الإعلانات المتكررة عن هدن مؤقتة بدأت في أبريل الماضي. وعلى الرغم من تمديد وقف إطلاق النار لعدة فترات، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف بشكل نهائي، مما يقوض جهود الاستقرار.
شهدت وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية انخفاضاً نسبياً عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في العشرين من يونيو الماضي، إلا أن القصف الأخير يعيد المخاوف من اندلاع مواجهة شاملة. وتراقب الأوساط اللبنانية بحذر التحركات العسكرية لجيش الاحتلال على طول الخط الأزرق والمناطق المتاخمة للحدود.
في سياق متصل، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة لا تعنيها هوية من يحكم كيان الاحتلال بقدر ما يعنيها إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية. وأوضح في تصريحات أخيرة أن الاحتلال لن يتمكن من الاستمرار في بقائه، وعليه الانسحاب الكامل من كافة الأراضي المحتلة.
من جانبه، حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على إنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وأشار بري إلى أن أي خطوة لإنهاء مهام القوات الدولية قبل التطبيق الكامل للقرار الأممي 1701 ستؤدي إلى فراغ أمني خطير يخدم أجندات الاحتلال.
التعليقات (0)