رحب رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس بقرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ بفتح تحقيق في ادعاءات حزب الليكود حول محاولات التأثير غير المشروع على نتائج الانتخابات. وأكد عباس أن الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية وسيادة القانون يمثل واجباً مدنياً وديمقراطياً تلتزم به القائمة بشكل كامل.
تأتي هذه التطورات مع اقتراب انتهاء فرز أصوات انتخابات الكنيست، حيث لم تظهر النتائج تغييرات جوهرية تمنح الأغلبية المطلقة لأي من الكتلتين المتنافستين. وقد أثار حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو قضية تتعلق بشبهات رشى في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية، وتحديداً في منطقة النقب.
زعم حزب الليكود أن القائمة الموحدة حصلت على مبالغ مالية ضخمة من جهات خارجية لضمان رفع نسبة التصويت ودفع مبالغ للناخبين، وهي القضية التي أطلق عليها الحزب اسم راعم غيت. ورغم نفي الجهات الخارجية لهذه الادعاءات، إلا أن أجهزة أمن الاحتلال والشرطة تواصل تحقيقاتها المكثفة في هذا الإطار.
أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال اعتقلت سبعة من نشطاء القائمة الموحدة على خلفية هذه التحقيقات، في وقت بدأ فيه الليكود بالترويج لأساليب يزعم أنها استُخدمت لتوزيع الأموال. وادعى يائير معيان، رئيس بلدية عراد المنتمي لليكود أن أموالاً وُزعت على شكل بطاقات وقود لحث المواطنين على التصويت.
من جانبها، ردت جهات قانونية بأن ادعاء توزيع بطاقات الوقود كمصروفات معترف بها يثبت افتقار الليكود لأدلة حقيقية تدعم مزاعمه. واعتبرت القائمة الموحدة أن هذه الاعتقالات تمثل استهدافاً سياسياً، مطالبة بكشف ما وصفتها بأكاذيب حزب الليكود التي تهدف لتشويه سمعة القائمة.
أكد منصور عباس استعداد القائمة للتعاون الكامل مع سلطات إنفاذ القانون لكشف الحقيقة، مشدداً على عدم وجود أي صلة للقائمة بالقضايا المثارة. وأوضح أن الهدف من هذه الاتهامات هو التشكيك في شرعية التمثيل العربي داخل الكنيست وعرقلة أي مسار سياسي لا يخدم معسكر اليمين.
التعليقات (0)