أفادت مصادر تجارية مطلعة بأن الهيئة المصرية العامة للبترول أتمت بنجاح شراء ست شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت عبر مناقصة دولية أجريت مؤخراً. ومن المقرر أن يتم تسليم هذه الشحنات تباعاً خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين لضمان استمرارية إمدادات الطاقة في البلاد.
تأتي هذه الخطوة في وقت شهدت فيه واردات مصر الشهرية من زيت الوقود قفزة نوعية، حيث ارتفعت إلى أكثر من ثلاثة أمثال مستوياتها المسجلة في بداية العام الجاري. ويعكس هذا التوجه رغبة الجهات المختصة في تنويع مصادر الوقود المستخدمة في محطات توليد الكهرباء.
تتراوح كمية كل شحنة من الشحنات الست التي تعاقدت عليها الهيئة بين 90 ألفاً و100 ألف طن، مما يوفر مخزوناً استراتيجياً مهماً للفترة القادمة. وتعد هذه الكميات جزءاً من خطة أوسع لإدارة قطاع الطاقة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.
تعتمد الدولة بشكل أساسي في توليد الطاقة الكهربائية على الغاز الطبيعي المنتج محلياً، بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد على الغاز الطبيعي المسال المستورد لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. إلا أن التقلبات السعرية الأخيرة دفعت نحو البحث عن بدائل أقل تكلفة مثل زيت الوقود.
أشارت المصادر إلى أن التوترات الإقليمية والضغوط على أسواق الغاز العالمية أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الغاز الطبيعي المسال. هذا الارتفاع دفع الحكومة المصرية إلى زيادة وارداتها من زيت الوقود كخيار اقتصادي بديل لتشغيل المحطات وتخفيف الأعباء المالية.
مصر ترفع أسعار الوقود وسط اضطرابات عالمية في قطاع الطاقة وصراعات إقليمية
التعليقات (0)