شهد طريق محور 26 يوليو في محافظة الجيزة واقعة اختراق إلكتروني لشاشة إعلانات كبرى، حيث تم بث محتوى غير لائق بدلاً من المواد الدعائية المعتادة. أثارت هذه الحادثة حالة من الجدل الواسع، مما دفع الشركة المشغلة إلى إيقاف البث فوراً للسيطرة على الموقف ومنع استمرار عرض المواد المخترقة.
أوضحت مصادر تقنية أن مسؤولية تأمين الاتصال بين وحدات التحكم ووحدات البث تقع بشكل كامل على عاتق الشركات المشغلة لهذه الشاشات. وأكدت المصادر أن أي خلل في بروتوكولات الحماية يمنح الجهات غير المصرح لها فرصة للوصول إلى أنظمة العرض والتحكم في المحتوى المنشور.
تشير التحليلات الفنية إلى أن الهاكرز يعتمدون على استغلال الثغرات الأمنية الموجودة في أنظمة التشغيل المتصلة بشبكة الإنترنت. وبمجرد العثور على نقطة ضعف، يقوم المهاجمون بتنفيذ عمليات اختراق تتيح لهم تغيير المحتوى المعروض وتجاوز صلاحيات الإدارة الرسمية.
أعلنت مجموعة إلكترونية تطلق على نفسها اسم «Leakers» مسؤوليتها عن هذه العمليات، مشيرة إلى استغلال ثغرة في البرامج المستخدمة لنقل المحتوى إلى شاشات «LED». وادعت المجموعة أن هدفها هو كشف مواطن الضعف الأمني في أنظمة دول عدة شملت العراق وماليزيا والبرازيل والصين.
أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً أكدت فيه أن الفحص الفني كشف عن تعرض موقع شركة دولية متعاقدة لبث الإعلانات لاختراق إلكتروني. وأوضح البيان أن هذا الاختراق أدى إلى ظهور المحتوى ذاته على شاشات مماثلة في عدة دول في وقت متزامن، مما يشير إلى هجوم سيبراني عابر للحدود.
أكدت الأجهزة الأمنية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، بينما باشرت الشركة المشغلة تحقيقاتها بالتنسيق مع الجهات المعنية. وشددت الشركة على أنها تعمل حالياً على معالجة الثغرات التقنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس الذوق العام.
التعليقات (0)